فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 6158

4369 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا حرب بن سريجٍ، قال: حدثتنى زينب بنت يزيد بن راشق العتكية، أنها سمعت عائشة تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الأُمَمَ السَّالِفَةَ: المِائَةُ أُمَّةٌ، إذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَه الْجَنَّةُ، وَإنَّ أُمَّتِى الخمْسُونَ مِنْهُمْ أُمَّةٌ، فَإذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".

="قال لنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - هو أبو القاسم البغوى: هذا الحديث عندى باطل".

قلتُ: وبأبى الربيع هذا، أعله الهيثمى في"المجمع" [5/ 169، 172] ، وقبله ابن الجوزى في"الموضوعات"وحكم بوضعه، لكن تعقبه السيوطى في"اللآلئ" [1/ 113] - على عادته - بكون الأشبه: أن الحديث ضعيف لا موضوع، وقد تعقبه المعلمى اليمانى في"تعليقه على الفوائد المجموعة" [ص 475] والإمام في"الضعيفة" [رقم 4687] ، وشنَّع عليه جدًّا، وكذا تعقبه المحدث الحوينى في"النافلة" [رقم 29] ، بما يغنى عن تعقبه هنا، وقد رواه جماعة من الهلكى عن هشام بن عروة بإسناده به ... ، وقد استوفينا تخريج طرقهم في"إيقاظ العابد".

وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة كلها مظلمة الأسانيد، وقد جزم ببطلانه جماعة من النقاد كابن معين وابن حبان والبغوى - وأقره ابن عدى - وغيرهم، وجزم ابن الجوزى بوضعه، وتبعه جماعة عليه، وعلامة البطلان لائحة عليه.

4369 - منكر بهذا السياق: أخرجه الطبراني في الدعاء [رقم 1965] ، وابن مردويه في"تفسيره"كما في"الدر المنثور" [1/ 547] ، من طريق حرب بن سريج عن زينب بنت يزيد بن راشق العتكية عن عائشة به ... وهو عند الطبراني بالمرفوع منه فقط، وعند ابن مردويه بنحو الفقرة الأخيرة منه فقط، وزاد: (وكان أشد الناس حياء من العواتق في خدرها) ..

قلتُ: وهذا إسناد ضعيف غريب، وحرب بن سريج وإنْ وثقه ابن معين ومشاه جماعة إلا أنه قد تُكُلِّم فيه، فقال أبو حاتم:"ليس بقوى الحديث؛ ينكر عن الثقات"وقال البخارى:"فيه نظر"وهذا جرح شديد في الغالب عنده، وقال ابن عدى في ختام ترجمته من"الكامل" [2/ 419] :"وليس هو بكثير الحديث، وكان حديثه غرائب وإفرادات، وأرجو أنه لا بأس به".

يعنى لا يتعمد الكذب، وقال ابن حبان:"يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد"وذكره جماعة في"الضعفاء، فالظاهر: أنه ليس ممن يحتج به على الانفراد، لاسيما وقد وقفت له على مناكير لا يتابع عليها، ومنها هذا الحديث، وهو من رجال"التهذيب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت