4269 - حَدَّثَنَا أبو طالبٍ عبد الجبار بن عاصمٍ، حدّثنا أبو المليح الرقى، عن الوليد بن زروان، عن أنس بن مالكٍ، قال: وضأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما غسل وجهه أخذ كفًا ماءٍ، فخلل لحيته بها من باطنها، وقال:"هَكَذَا أَمَرَنِى رَبِّى تَبَارَكَ وَتَعَالَى".
4269 - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أبو داود [145] ، ومن طريقه البيهقى في"سننه" [250] ، وتمام في فوائده [رقم 725] ، والبغوى في"شرح السنة" [1/ 176] ، وفى الأنوار في شمائل المختار [رقم 485] ، والضياء في"المختارة" [2708، 2709، 2710] ، وأبو عبيد في الطهور [رقم 281] ، وغيرهم من طرق عن أبى المليح الرقى عن الوليد بن زوران - ويقال: (زروان) - عن أنس به ... نحوه ... ولفظ أبى داود ومن طريقه البيهقى والبغوى: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء؛ فأدخله تحت حنكه؛ فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرنى ربى عز وجل) ، ولفظ أبى عبيد: (وضأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما غسل وجهه، أخذ كفًا من ماء فأدخله من تحت لحيته؛ فخلل لحيته، ثم قال: هكذا أمرنى الله، أو قال: هكذا أمرنى ربى) .
قال النووى في"الخلاصة" [1/ 106] :"رواه أبو داود ولم يضعفه"ومثله قال في"المجموع" [1/ 376] ، وزاد:"وإسناده حسن أو صحيح"وقال الحافظ في"النكت" [1/ 423] :"أخرجه أبو داود وإسناده حسن؛ لأن الوليد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد".
قلتُ: قد ضعفه أنت في التقريب [1/ 582] .. فقلتُ: (ليَّن الحديث) ثم عدت في"التلخيص" [1/ 86] ، وقلتَ:"رواه أبو داود، وفى إسناده: الوليد بن زروان وهو مجهول الحال".
فأيش هذا الاضطراب؟! وليس لك سلف في تليينه أصلًا، ولا في يدك برهان على ضعفه البتة، أما تجهيلك له؛ فنعم؛ فقد رأينا لك سلفًا في هذا، فقال أبو محمد الفارسى في"المحلى" [2/ 35] :"أما حديث أنس: فإنه من طريق الوليد بن زوران، وهو مجهول"وتابعه على ذلك أبو الحسن الفاسى في"بيان الوهم".
وتعقبهما الشمس بن القيم في حاشيته على"السنن" [1/ 167] ، فقال:"وفى هذا التعليل نظر؛ فإن الوليد هذا روى عنه جعفر بن برقان، وحجاج بن منهال، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقى وغيرهم! ولم يعلم فيه جرح"، وعبارة ابن القطان الفاسى كما نقلها عنه المناوى في"فيضه" [5/ 115] ، هكذا:"فيه الوليد بن زروان: مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث"ورد عليه شيخ الإسلام القشيرى في"الإمام"كما في"نصب الراية" [1/ 23] ، فقال: =