4218 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، حدّثنا الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة، عن أنس بن مالكٍ، قال: تبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال:"عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللهَ لا يَقْضِى لَهُ قَضَاءً إِلا كَانَ خَيْرًا لَهُ".
4219 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا سلام بن مسكين، حدّثنا يزيد الضبى، عن أنس بن مالكٍ، قال: ما صليت خلف أحد بغد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخف صلاةً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أوجز في تمامٍ.
4218 - قوى: مضى الكلام عليه.
4219 - صحيح: أخرجه الطبراني في"الأوسط" [8/ رقم 8852] ، ومن طريق سلام بن مسكين عن يزيد الضبى عن أنس به ...
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن يزيد الضبى إلا سلام بن مسكين".
قلتُ: وسلام ثقة فاضل عابد قانت؛ إنما الشأن في شيخه (يزيد الضبى) وهو يزيد بن عامر الضبى، ترجمه البخارى في"تاريخه" [8/ 351] ، فقال:"سمع أنس بن مالك، روى عنه سعيد بن سليمان، وسلام بن مسكين، يعد في البصريين؛ يقال: يزيد بن نعامة الضبى"ومثله ذكره ابن حبان في"الثقات" [5/ 545] ، وقال:"وهو الذي يقال له: يزيد بن نعامة الضبى".
قلتُ: ثم فرق بينهما ابن حبان تبعًا للبخارى، فقال ابن حبان في"الثقات" [3/ 442] :"يزيد بن نعامة الضبى له صحبة".
كذا جزم بصحبته، والبخارى لما ترجم لى (يزيد بن نعامة) في"تاريخه" [8/ 313] ، لم يثبت له الصحبة، وإن أوهم كلامه كونه صحابيًا، ولهذا غلطه ابن أبى حاتم في ترجمة (يزيد بن نعيم) من"الجرح والتعديل" [9/ 292] ، فقال:"لا صحبة له؛ حكى البخارى أن له صحبة، وغلط".
ويبدو أن البخارى كان مترددًا بشأن يزيد بن نعامة، فصنيعه في ترجمته من"تاريخه"يفهم منه أن ليزيد صحبة، مع كونه لما سأله الترمذى في"علله الكبير" [رقم 391] ، عن حديث رواه يزيد بن نعامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (هو حديث مرسل) فقال الترمذى معلقًا: (كأنه - يعنى البخارى - لم يجعل يزيد بن نعامة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
* والحاصل: أن يزيد بن عامر الضبى هو نفسه يزيد بن نعامة الضبى، الذي يروى عن أنس، =