4108 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج النيلى، حدّثنا صالحٌ، عن ثابتٍ، ويزيد الرقاشي، وميمون بن سياه، عن أنسٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِى أَنْ يَمُدَّ أَحَدُكُمْ يَدَيْهِ إِلَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ".
4108 - ضعيف: أخرجه ابن عدي في"الكامل" [4/ 61] ، وأبو الحسين الثقفى في"جزء من فوائده" [رقم 38/ ضمن مجموع أجزاء حديثية] ، كلاهما من طريق المؤلف به ....
قلتُ: وسنده واه جدًّا، صالح المري إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، بل تركه جماعة على التحقيق، وكان كثير المناكير عن"الثقات"وغيرهم، حتى قال إبراهيم الحربي:"إذا أرسل فبالأحرى أن يصيب؛ وإذا أسند فاحذروه"ولم يحتج به من الجماعة سوى الترمذي وحده، لكن للحديث طرق أخرى عن أنس به ... لا بأس إن تعرضنا لها: فنقول:
1 -أخرج الحاكم [1/ 675] ، من طريق عامر بن يساف عن حفص بن أخى أنس بن مالك عن أنس مرفوعًا: إن الله رحيم [بالأصل: (حى) وأراه تصحيفًا] كريم يستحى من عبده أن يرفع إليه يده، ثم لا يضع فيهما خيرًا) قال الحاكم:"إسناد صحيح"وتعقبه المنذري في"الترغيب" [2/ 316] ، قائلًا: (وفي ذلك نظر) .
قلت: وهذا النظر قد أفصح عنه الذهبى في"تلخيص المستدرك"قائلًا:"عامر - يعنى ابن يساف - ذو مناكير"وهو كما قال. وترجمة عامر في"اللسان" [1/ 206] ، فالإسناد منكر ..
2 -وأخرجه عبد الرزاق [3250] ، نحو سياق المؤلف به ... لكن دون قوله: (فيردهما خائبتين) فعنده مكانها: (حتى يجعل فيهما خيرًا) هكذا رواه من طريق معمر عن أبان عن أنس به ....
قلت: قد توبع عليه معمر: تابعه الفضيل بن عياض على نحوه عن أبان عند أبي نعيم في"الحلية" [1/ 131] ، وابن بشران في"الأمالى" [رقم 492] ، ومن طريق عبد الرزاق: أخرجه البغوي في"شرح السنة" [2/ 493] .
ومداره على أبان وهو ابن أبي عياش الساقط المعروف، وقد تناوله شعبة شديدًا، فالإسناد تالف.
3 -وأخرجه الطبراني في"الدعاء" [رقم 204، 205] ، وعنه أبو نعيم في"الحلية" [3/ 263] ، من طرق مقدام بن داود عن حبيب كاتب مالك عن هشام بن سعد عن ربيعة أبي عبد الرحمن عن أنس به ... نحوه ... بلفظ: (إن الله جواد كريم يستحي من العبد المسلم إذا دعاه أن يرد يديه صفرًا ليس فيهما شيء، وإذا دعا العبد فأشاره بأصبعه، قال الرب: أخلص عبدي، =