فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 6158

يقيموا عليه الحد، فقال لهم: أليس آدم كان زوج بنيه من بناته؟ فلم يقيموا عليه الحد، فَرُفِعَ الكتابُ وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المجوس الجزية وأبو بكرٍ، وأنا.

="سننه" [18430] ، وفى"المعرفة" [رقم 5732] ، وعبد الرزاق [10029] ، وابن الجوزى في"التحقيق" [2/ 353] ، وغيرهم، من طريق سفيان بن عيينة عن أبى سعد البقال عن نصر بن عاصم الليثى عن علي به نحوه ... قال الشافعي فيما نقله عنه البيهقى في"المعرفة":"حديث نصر بن عاصم عن علي متصل ..".

لكن أعلَّه الحافظ في"التلخيص" [3/ 175] ، بأبى سعد البقال. فقال:"وقد ضعفه البخارى وغيره، وقال يحيى القطان: لا أستحل الرواية عنه".

قلتُ: فإذا كان هذا حاله عند الحافظ فكيف به يحسِّن إسناده في"الفتح" [6/ 261] ؟! وهو الذي يقول عنه في"التقريب":"ضعيف مدلس"فكأنه نسى كل هذا، والبقال: إلى الترك أقرب منه إلى الضعف.

وقد خولف ابن عيينة في إسناده؛ خالفه الفضل بن موسى ومحمد بن فضيل، فروياه عن أبى سعد البقال فقالا: عن عيسى بن عاصم عن علي به. هكذا ذكره البيهقى في المعرفة [رقم/ 5732] ، ثم نقل في كتابه"السنن" [9/ 189] ، وفى"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" [ص/ 20] ، وفى"المعرفة"أيضًا عن ابن خزيمة أنه قال:"توهمتُ أن الشافعي - وقد رواه عن ابن عيينة - رحمه الله - أخطأ في حديث ابن عيينة، فرأيتُ الحميدى تابعه في ذلك؛ فعلمتُ أن الخطأ من ابن عيينة".

قلتُ: قد تابعه أيضًا عبد الرزاق عن ابن عيينة به ... لكن: إلصاق الخطأ بأبى سعد البقال أولى به من ابن عيينة، والبقال: كثير الاضطراب في أسانيد الأخبار، معروف بذلك. وعيسى بن عاصم: هو الأسدى. قال الحافظ في"التلخيص" [3/ 175] :"وهو لم يلق عليًا ولم يسمع منه، وممن دونه كابن عباس وابن عمر ..".

قلتُ: وهو كما قال، ونصر بن عاصم في الوجه الأول: لم أجد من نصَّ على سماعه من على. وهو ثقة مشهور. ثم قال الحافظ:"نعم: له شاهد يعتضد به: أخرجه عبد بن حميد في"تفسيره"عن الحسن الأشيب عن يعقوب القمى عن جعفر بن أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال على:"كان المجوس أهل كتاب، وكانوا متمسكين به ... فذكر القصة. وهذا إسناد حسن". ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت