فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 6158

= الثقفى وإسماعيل بن جعفر وغيرهم عن حميد الطويل به مرفوعًا على اختلاف بينهم في سياقه؛ بل رواه ابن أبى عدى نفسه عن حميد مرفوعًا أيضًا؛ فالظاهر أن حميدًا حدث به ابن أبى عدى مرة مرفوعًا - كما ذكر هو - ثم كف عن رفعه له خاصة - كأنه كان يشك فيه - ورواه عنه الجماعة مرفوعًا.

وهو الصواب فيه؛ ولا منافاة عندى بين رفعه ووقفه، ولم يفطن الإمام إلى أن الحديث موقوف في تلك الرواية الماضية عند أحمد، فعزاه إليه بذلك الموضع [3/ 123] في"الصحيحة" [3/ 323] ، على كونه مرفوعًا، وهذه غفلة مغمورة في بحر تيقظه وإتقانه - يرحمه الله.

والحديث وجدته أيضًا باختصار دون فقرته الأخيرة: عند ابن بطة في الإبانة [1/ رقم 1318] ، والضياء في"المختارة" [رقم 1979] ، والطبرانى أيضًا في"الأوسط" [6/ رقم 6428] ، وقال الهيثمى في"المجمع" [7/ 429] : (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى في"الأوسط"ورجاله رجال الصحيح"."

ثم وجدت البوصيرى قد أورده في"إتحاف الخيرة" [7/ 134] ، وقال:"رواه مسدد موقوفًا بإسناد صحيح؛ ورواه مرفوعًا: أبو بكر بن أبى شيبة وعبد بن حميد وأحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه، وألفاظهم متقاربة، ورواه الترمذى مختصرًا".

قلتُ: ولم يذكر البوصيرى سنده الموقوف عند (مسدد) ، فإن كان من طريق محمد بن أبى عدى عن حميد عن أنس به موقوفًا، فهو مثل رواية أحمد الموقوفة، وقد مضى الإجابة عنها قريبًا؛ ومسدد يروى عن ابن أبى عدى في"مسنده"كثيرًا؛ وإن كان قد رواه من طريق آخر عن حميد به موقوفًا، فلا يضر ذلك أيضًا، بل ولا منافاة بينهما كما سبق الإشارة إليه؛ على أن الوجه الموصول هو الأرجح؛ لكونه من رواية الجماعة عن حميد؛ والراوى قد يفْترُ فيوقف الحديث؛ ثم ينشط فيوصله، والحديث كلماته صادقة على كونه قد خرج من مشكاة النبوة. ثم إن له شواهد عن جماعة من الصحابة تقويه إن كان عاجزًا، فكيف وهو في الدرجة العليا من الصحة؟ سنده على شرط الشيخين؛ وليس فيه ما يخْدش سوى ما مضى، وحميد وإن كانت عنعنته عن أنس مقبولة أبدًا؛ إلا أنه صرح بالسماع أيضًا عند البيهقى في"الأسماء والصفات"وفى الزهد"الكبير" [رقم 827] .

وقد توبع عليه حميد الطويل: تابعه قتادة على فقرته الأخيرة فقط: (إذا أراد الله بعبد خيرًا ... =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت