قتادة يحدث، عن أنسٍ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، فلا أدرى أشئٌ نزل أو شيءٌ كان، يقول:"لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى - أَوْ لابْتَغَى - إِلَيْهِمَا وادِيًا ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، وَيَتوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ".
3182 - حَدَّثَنا أبو موسى، حدّثنا محمد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالكٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ولجاره ما يحب لنفسه.
3183 - حَدَّثَنَا أبو موسى، حدّثنا ابن أبي عدىٍ، عن حسينٍ المعلم، عن قتادة، عن أنسٍ: والذى نفسى بيده، لا يؤمن عبدٌ حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
3184 - حَدَّثَنَا محمد بن مهدىٍ أبو عبد الله الأيلى بالبصرة، حدّثنا عبد الرزاق،
3182 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 2887] .
3183 - صحيح: انظر قبله.
3184 - صحيح: أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" [2/ 372] ، ومن طريقه الترمذي [3131] ، وأحمد [3/ 164] ، وابن حبان [46] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1185] ، وأبو نعيم في"الحلية" [9/ 228] ، والطبرى في"تفسيره" [8/ 12] ، والآجرى في"الشريعة" [ص 486] ، وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنسٍ به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق) .
وقد توبع عليه معمر: تابعه سعيد بن أبي عروبة على مثله عند القطيعى في الألف دينار [رقم 296] ، ومن طريقه الخطيب في"تاريخه" [3/ 436] ، لكن الطريق إليه ظلام دامس، فيه محمد بن يونس الكديمي الحافظ البارع المشهور؛ الذي أفسد نفسه بيديه، وسقط عند النقاد إلى الأبد، وترجمته في"التهذيب"فالعمدة على رواية معمر التى أخشى أن يكون أصلها مرسلًا، ولكن أيش الحيلة؟! فلست ابن المديني ولا أبا حاتم الرازي حتى أقضى في ذلك الخطب بمجرد التذوق، فاللَّه المستعان.