فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 6158

221 -حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا ابن إدريس، عن حزام بن هشام بن حبيش بن الأشقر الخزاعى، قال: سمعت أبى، يذكر أنه رأى عمر بن الخطاب، يقبل الحجر، ويقول: أشهد أنك حجرٌ، ولكنى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك.

= حتى قال ابن حبان:"يروى عن الثقات المعضلات ويدعى شيوخًا لم يرهم"راجع"تهذيب الحافظ" [7/ 505] . وقد توبع على رفعه؛ لكنه خولف في إسناده؛ تابعه وخالفه: حميد ابن عبد الرحمن الرؤاسى الثقة المعروف، فرواه عن حنظلة بن أبى سفيان فقال: عن طاوس:"أن عمر قبَّل الحجر وسجد عليه لكل قبلة، وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله". أخرجه ابن أبى شيبة [14752] ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن به.

قلتُ: ورجاله ثقات إلا أن طاووسًا لم يسمع من عمر بالاتفاق، وقد خولف حميد في رفعه؛ خالفه عثمان بن عمرو القرشى فرواه عن حنظلة عن طاوس به موقوفًا عليه: هكذا أخرجه الأزرقى في أخبار مكة [رقم/ 421] . وتابعه محمد بن خالد المخزومى: عند الفاكهى في أخبار مكة [رقم 87] .

وتابعهما: وكيع عند ابن أبى شيبة [رقم/ 14755] . وهذا هو المحفوظ مقطوعًا على طاووس وحده ...

وقد وقع في إسناده اختلاف غير هذا على حنظلة، شرحناه في"غرس الأشجار". وذكرنا هناك: أن السجود على الحجر الأسود لم يثبت مرفوعًا ولا موقوفًا على عمر، وإنما صح عن ابن عباس وطاوس وغيرهما.

221 -صحيح: قال ابن كثير في"مسند الفاروق" [1/ 314] :"غريب حسن؛ لأن حزام بن هشام بن حبيش بن خالد الأشقر، روى عنه غير واحد، منهم: عبد الله إدريس، وكيع، ويحيى بن يحيى، وقال أبو حاتم الرازى:"محله الصدق"، وأما أبوه: فروى عن عمر، وعامر وسراقة بن مالك، وعنه ابنه حزام فقط. قاله أبو حاتم الرازى".

قلت: قد وقفت على توثق عزيز لحزام وأبيه هشام معًا، فأخرج ابن عساكر في"تاريخه" [12/ 363] ، بالإسناد الصحيح عن يعقوب بن شيبة الحافظ أنه قال:"حزام بن هشام ثقة، وقد أدرك عمر بن عبد العزيز، وأبوه هشام بن حبيش: ثقة وقد أدرك عمر بن الخطاب وسافر معه، وبقى حتى أدرك عمر بن عبد العزيز وحدث عنه".

قلتُ: والحديث ثابت من غير وجه عن عمر، كما مضى [برقم/ 218] ، وقبله [برقم/ 189] ، فانظر ثمَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت