فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 6158

216 -حدَّثنا زهيرٌ، حدّثنا جرير، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخل مكة؟ قال:"صَلَّى رَكْعَتينِ".

= قلتُ: بل هو الصائغ بلا تردد، ولا يروى ابن جدعان عن أبي رافع سواه، ثم هو شيخ ثقة قديم قد أدرك الجاهلية، فكيف لم يدرك عمر بن الخطاب؟، بل ثبت أن عمر كان يجالسه ويمازحه أيضًا. راجع ترجمته من"التهذيب"وذيوله. وقد اختلف في إسناده على حماد بن سلمة، فرواه عنه ثقات أصحابه على الوجه الماضي، وخالفهم عبيد الله بن محمد ابن عائشة، فرواه عنه فقال: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ ابِى رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخُطَّابِ به، فجعل شيخ حماد فيه:"ثابت"وهو البناني الثقة العالم، بدل"ابن جدعان"الضعيف المعروف، هكذا أخرجه الفاكهى في"أخبار مكة"[4/ 29/ طبعة الدهيش، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْن مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ مُحَمَّد به.

قلتُ: وهذا من أغلاط ابن عائشة - وإن كان ثقة - على حماد، والمحفوظ عن حماد: هو الوجه الأول، وبذلك جزم الفاكهي، فقد ساق الحديث بعد ذلك من طريقين عن حماد على الوجه الأول، ثم قال:"وهذا هو الصحيح". وللحديث شاهد من مراسيل الحسن البصري: أخرجه البيهقي في الدلائل [6/ 14] ، بإسناد ضعيف إليه، وأجارك الله من مراسيل أبي سعيد.

216 -صحيح: أخرجه أبو داود [رقم/ 2026] ، وأحمد [3/ 431] ، وابن سعد في"الطبقات" [5/ 461] ، وابن المديني في"مسند عمر"كما في"مسند الفاروق/ لابن كثير" [1/ 310] ، والطحاوي في شرح المعاني [1/ 391] ، والبيهقي في"سننه" [رقم / 3606] ، وابن عساكر في"تاريخه" [34/ 436] ، والمزى في"التهذيب" [17/ 188] ، وجماعة من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان عن عمر به نحوه مطولًا ومختصرًا ...

قال ابن المديني:"هذا حديث صالح الإسناد، ولم يرو عن عمر إلا من هذا الوجه".

قلتُ: بل هذا إسناد أعوج، وابن أبي زياد: هو القرشى الكوفي الذي ضعفه جمهور النقاد لسوء حفظه، واختلال ذهنه، مع كونه صدوقًا في الأصل.

قال ابن سعد:"كان ثقة في نفسه؛ إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب".=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت