الحسن بن سلم، أن عمر بن الخطاب استعمل ابن عبد الحارث على أهل مكة، فقدم عمر فاستقبله نافع بن عبد الحارث، واستخلف على أهل مكة عبد الرحمن بن أبزى، فغضب عمر حتى قام في الغرز، فقال: أتستخلف على آل الله عبد الرحمن بن أبزى؟ قال: إنى وجدته أقرأهم لكتاب الله، وأفقههم في دين الله، فتواضع لها عمر حتى اطمأن على رحله، فقال: قلت ذاك، لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ اللَّهَ سَيَرْفَعُ بِهَذَا الدِّينِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ".
211 -حدّثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى
= أخرجه مسلم [817] - واللفظ له - وابن ماجه [218] ، وأحمد [1/ 25] ، والدارمي [3365] ، وابن حبان [772] ، والبزار [249] ، والبيهقي في"سننه" [4904] ، وفي"الشعب" [2/ رقم 2682] ، وجماعة من طرق عن الزهري به. لكن قد اختلف فيه على الزهري، وخالفه حبيب بن أبي ثابت، ورواه عن أبي الطفيل به موقوفًا على عمر، هكذا أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن" [رقم/ 60] ، وغيره. ثم اختلف فيه على حبيب، كما تراه عند الطبري في تهذيب الآثار [رقم 889] ، وغيره. قال الدارقطني في"علله" [2/ 198] ،:"وحديث الزهري هو الصواب".
قلتُ: والصواب أن الوقف والرفع محفوظان عن عامر بن وائلة، كما أوضحناه في غير هذا المكان. وانظر الآتي:
• تنبيه: وقع في مطبوعة حسين أسد"الحسن بن سلم"وهو تصحيف وصوابه"ابن مسلم".
وهكذا هو على الصواب عند ابن الأثير في"أسد الغابة"وهو يرويه من طريق المؤلف به.
211 -صحيح: أخرجه الطبري في تهذيب الآثار [رقم/ 889/ مسند عمر] ، من طريق الحسين بن واقد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكنه معلول بعلل:
الأولى: أنهم قد اختلفوا في سماع عبد الرحمن من عمر، وسيأتي تحرير المسألة في الحديث القادم [رقم/ 241] .
والثانية: أن الأعمش وحبيبًا مدلسان ولم يذكرا فيه سماعًا.=