أهل القبلة مشركًا؟ قال: معاذ الله! ففزع لذلك، قال: هل كنتم تدعون أحدًا منكم كافرًا؟ قال: لا.
2318 - حَدَّثَنا ابن نميرٍ، حَدَّثَنَا قبيصة، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، رفعه، قال: كان يقول:"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبَتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ"فقلنا: يا رسول الله، تخاف علينا، وقد آمنا بما جئت به؟ فقال:"إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ"وَأشَارَ الأعْمَشُ بِإِصْبَعَيْنِ"."
= قلت: وهذا إسناد ثابت على شرط مسلم، وقد صححه الحافظ في"المطالب" [3/ 95] .
وقد توبع عليه أبو سفيان نحوه ... ، تابعه وهب بن منبه قال: (سألت جابرًا: هل في المصلين من طواغيت؟! قال: لا، وسألته: هل منهم من مشرك؟! قال: لا) أخرجه الحارث في مسنده [رقم 36/ زوائده] - واللفظ له - وابن نصر في"تعظيم قدر الصلاة" [2/ رقم 889] ، وغيرهما، بإسناد قوى إلى وهب به ...
لكن ابن معين لا يزال يردد ويقول:"لم يلق وهب بن منبه جابرًا، ولكن ينبغى أن يكون صحيفة وقعت إليه ..."كذا في"المراسيل" [ص 228] ، وعليه فيكون تصريح وهب بالسماع من جابر، إنما هو وهْم من بعضهم كما استظهره الحافظ في ترجمة (إسماعيل بن عبد الكريم) من"تهذيبه" [1/ 316] ، فانظره غير مأمور.
2318 - صحيح: أخرجه ابن منده في"الرد على الجهمية" [1/ رقم 69] ، والدارقطنى في"الصفات" [رقم 41] ، والحاكم [2/ 317] - وعند سقط في أول إسناده - والبيهقى في"الشعب" [1/ رقم 756] - وهو عنده مختصرًا - والخرائطى في"اعتلال القلوب" [رقم 12] ، ومن طريقه ابن الجوزى في"ذم الهوى" [1/ رقم 181/ بتخريجى] ، وغيرهم، من طرق عن الثورى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به نحوه ...
قلتُ: وسنده صالح على شرط مسلم، وقال الهيثمى في"المجمع" [10/ 279] :"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
قلت: وهو كما قال، لكن قد اختلف في سنده على الأعمش، فرواه عنه الثورى على هذا الوجه، وخالفه جماعة من أصحاب الأعمش، كلهم رووه عنه فقالوا: عن أبى سفيان عن أنس بن مالك به نحوه ... ، فجعلوه من (مسند أنس) ، ومن هؤلاء: =