1184 - وفي النصف من شوّال توفّي الشيخ الأصيل أبو العبّاس أحمد (1) ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف بن عبد المنعم الأنصاريّ، المعروف بابن القرطبي، المنعوت بالضّياء، بقنا؛ من صعيد مصر.
ومولده في سنة اثنتين وست مئة.
سمع من أبي شجاع زاهر بن رستم الأصبهاني، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنّاء، وآخرين وغيرهما.
وحدّث، سمعت منه، وكان فاضلا، وله النّظم الحسن والنثر الجيّد، مع ما كان عليه من الكرم والإيثار والإحسان إلى من يرد عليه.
وأبوه الشيخ أبو عبد الله أحد المشايخ المعروفين بالعلم والصّلاح، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره (2) .
1185 - وفي ليلة الثامن عشر من شوّال توفّي الشيخ الصالح مكرّم (3) بن مظفّر بن أبي محمد العين زربي، بالقرافة الصّغيرة، ودفن بها من الغد.
ومولده في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة بمصر.
سمع من الحافظ أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمني. وحدّث، سمعت
(1) ترجمه اليونيني في ذيل مرآة الزمان 3/ 35، والبرزالي في المقتفي 1 / الورقة 42، والذهبي في تاريخ الإسلام 15/ 235، والأدفوي في الطالع السعيد 112 - 125 وهي ترجمة رائقة، والصفدي في الوافي 7/ 339، وابن شاكر في عيون التواريخ 21/ 30، والعيني في عقد الجمان 2/ 127 (مطبوع) . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: «ذكر ضياء الدين هذا أبو جعفر ابن الزبير في تاريخه فقال: ويعرف بابن المزين، كذا قال فوهم، بل إن ابن المزين أبو العباس القرطبي نزيل الثغر ومختصر «مسلم» . وقال مثل ذلك الأدفوي في الطالع السعيد.
(2) توفي سنة 635، وهو مترجم في التكملة المنذرية 3 / الترجمة 2505.
(3) ترجمه البرزالي في المقتفي 1 / الورقة 42، والذهبي في تاريخ الإسلام 15/ 255، والعيني في عقد الجمان 2/ 127 (مطبوع) .