تحصيل الأصول. وسمع العالي والنازل، وأكثر عن المتأخّرين، وكان يعرف شيوخ دمشق ومرويّاتهم، مع فضل وأدب.
وحدّث. وأبوه أبو العزّ المظفر (1) سمع من الحافظ أبي القاسم الدّمشقي وحدّث، وعمّه أبو عليّ يعيش بن عقيل سمع من العلامة أبي اليمن الكندي وحدّث.
وعقيل في نسبه: بفتح العين المهملة وكسر القاف وبعد الياء المثنّاة من تحتها لام (2) .
685 -وفي الثاني عشر من جمادى الآخرة توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو عبد الله محمد (3) بن أبي الحسن أحمد بن أبي الفضل هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله ابن محمد بن أبي جرادة العقيليّ الحلبيّ الحنفيّ، المنعوت بالمحيي، بحلب، ودفن في مقام إبراهيم عليه السلام خارج باب العراق.
ومولده في الثالث من شهر رجب سنة تسعين وخمس مئة بحلب.
(1) توفي سنة 628، وهو مترجم في تكملة المنذري 3 / الترجمة 2337.
(2) كتب الحافظ أحمد بن أيبك الدمياطي في حاشية النسخة ما يأتي: «قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة في تاريخه المذيل على الروضتين: كان يعرف بابن الشقيشقة، سمع كثيرا لكنه لم يكن بحال أن يؤخذ عنه؛ كان مشهورا بالكذب ورقة الدين، وهو أحد الشهود المقدوح فيهم، عفا الله عنه. حدث عنه يحيى بن يحيى الربعي» . قلت: هذا النص في ذيل الروضتين 201 دون قوله: «حدث عنه يحيى بن يحيى الربعي» ، وبسبب هذا الكلام تناوله مؤلفو كتب الضعفاء ومنهم الذهبي في الميزان 4/ 254، والله أعلم بحاله، فإنه كان عالما كبيرا وقد أوقف قاعته التي بدرب البانياسي دار حديث تولاها الإمام المزي قبل الأشرفية.
(3) من بيت العلم والتقدم، ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 837، والقرشي في الجواهر المضيئة 2/ 26، والمقريزي في السلوك 1/ 2 / 413، والمقفى 5/ 288، وذكره العيني في وفيات السنة من كتابه عقد الجمان (ص 196 من المطبوع) .