بنفسه وحصّل من علم الحديث قطعة حسنة، وكان نبيلا متيقّظا. وحدّث بيسير.
ووالده الإمام أبو محمد عبد العزيز المنعوت بالعزّ أحد الأئمة المشهورين والعلماء المذكورين، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى (1) .
666 -وفي النّصف من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ الجليل الأصيل أبو المظفّر سليمان (2) بن أبي القاسم عبد المجيد بن أبي عليّ الحسن بن أبي غالب عبد الله بن الحسن بن عبد الرّحمن الكرابيسيّ الحلبيّ الشافعيّ الكاتب، المعروف بابن العجميّ، المنعوت بالعون، بدمشق، ودفن من الغد بعد المغرب بجبل قاسيون.
ومولده بحلب في ليلة الثالث عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وست مئة.
سمع من الشريف أبي هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشميّ، والقاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، وغيرهما.
وحدّث، وتولّى بحلب الأوقاف الدّينية، ثم حظي عند صاحبها الناصر وقرّبه وأدناه، وكان أحد الكتّاب المعروفين بجودة الكتابة والرّؤساء
(1) الترجمة (847) .
(2) ترجمه أبو شامة في ذيل الروضتين 199، واليونيني في ذيل المرآة 1/ 240، وابن الجزري في تاريخه كما دل عليه اختيار الذهبي منه 249، وابن الفوطي في الملقبين بعون الدين من تلخيص مجمع الآداب 4 / الترجمة 1445 وتوهم فذكر أنه توفي بحلب في حدود سنة أربعين وست مئة، والذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 817، والصفدي في الوافي 15/ 399، وابن شاكر في عيون التواريخ 20/ 176، وفوات الوفيات 2/ 66، والمقريزي في السلوك 1/ 2 / 413، وابن تغري بردي في المنهل الصافي 6/ 36، والطباخ في إعلام النبلاء 4/ 415، وهو من شيوخ أبي محمد الدمياطي.