النّصيبيّ الشافعيّ، المنعوت بالكمال، بحلب، ودفن من يومه بالمقام ظاهر حلب.
ومولده في يوم عاشوراء سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة بالعمرية: قرية من أعمال نصيبين.
تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ رضي الله عنه، وسمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، وأمّ المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشّعري.
وحدّث بحلب ودمشق، وأفتى وصنّف، وكان أحد العلماء المشهورين والرؤساء المذكورين، وتقدّم عند الملوك وترسّل عنهم، ثم تزهّد في آخر عمره وترك التقدّم في الدنيا، وحجّ وأقبل على ما يعنيه، ومضى على سداد وأمر جميل (1) .
501 -وفي الثالث من شعبان توفّي القاضي الأصيل أبو عليّ الحسن (2) ابن عبد القاهر بن الحسن بن عليّ بن القاسم بن المظفّر بن عليّ بن القاسم ابن الشّهرزوري، المنعوت بالشّهاب، بالموصل.
سمع من أبي الفرج يحيى بن محمود الثّقفي، وابن عمه أبي البركات عبد الرّحمن بن محمد بن الحسن الشّهرزوري.
= 2/ 503، وابن كثير في البداية والنهاية 13/ 186، والمقريزي في السلوك 1/ 2 / 396، والمقفى 5/ 753، وابن تغري بردي في النجوم 7/ 33، وابن العماد في الشذرات 5/ 259.
(1) جاء في حاشية النسخة بخط أحمد بن أيبك الدمياطي تعليق نصّه: «وله دائرة الحروف ضلال وبليّة» . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: «وقد دخل في شيء من الهذيان والضلال، وعمل دائرة للحروف ادّعى أنه يستخرج منها علم الغيب وعلم الساعة، نسأل الله السلامة في الدين، ولعله إن شاء الله رجع عن ذلك» .
(2) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 724.