260 -وفي العشر الأول من شوّال توفّي الحكيم أبو الحسن عليّ بن مهدي بن علي اللّمطيّ الميورقيّ، بمدينة قوص من صعيد مصر، وقيل: إنه توفّي في شهر رمضان من هذه السنة.
261 -وفي الثاني عشر من شوّال توفّي الشيخ أبو حفص عمر (1) بن أبي بكر بن عبد الفتّاح الهرويّ المالينيّ الصّوفيّ، ببغداد.
ومولده في شهر رجب سنة خمس وسبعين وخمس مئة بمالين هراة.
حدّث ببغداد عن أبي روح عبد المعزّ بن محمد الهرويّ، وأبي رشيد محمد بن أبي بكر الغزّال الأصبهاني.
= والفقه والأصول، وغير ذلك، ثقة فيما روى، عدلا، ممن يرجع إليه فيما ضبط وقيّد. وتجرد آخر عمره لكتاب «مشارق الأنوار» للقاضي عياض. وكان القاضي قد ترك هذا الكتاب في مبيضته، وكانت في أنهى درجات التشنج والإدماج والإشكال وإهمال الحروف حتى اخترمت منفعتها، وجرّد منها ابن قرقول الكتاب المنسوب عند الناس إليه المعروف «بمطالع الأنوار» فترك كثيرا مما أشكل عليه وصعب فهمه منها. فلما عزم الطرازي على أمره وتخليص الكتاب جمع أصولا حافلة من كتب اللغات وأمهات الحديث وتقاييد الشيوخ وغير ذلك حتى استوفى ما نقل منها المصنف، وعكف على ذلك مدة حتى تخلّص الكتاب على أتم وجه وأحسنه وبرزت محاسنه. ذكر ذلك ابن الزبير في صلة الصلة، والله أعلم». قال بشار: وقد اقتبس شيئا من هذا النص الإمام الذهبي في ترجمة الطراز من سير أعلام النبلاء 23/ 259 - 260، ولسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة 3/ 42، ولأبي عبد الله محمد بن سعيد الطرازي هذا ترجمة في تكملة ابن الأبار 2/ 149، والذيل والتكملة لابن عبد الملك 6/ 210، وتاريخ الإسلام للذهبي 14/ 532 وأحسن منها ترجمته في السير مما ذكرناه، والديباج لابن فرحون 2/ 277، وغاية النهاية لابن الجزري 2/ 144، ودرة الحجال لابن القاضي 2/ 49 وغيرها.
(1) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 530.