فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 701

231 -وفي العشر الأواخر من صفر (1) توفّي الإمام العلاّمة أبو عليّ عمر (2) بن محمد بن عبد الله الأزديّ الإشبيليّ النّحويّ، المعروف بالشّلوبين (3) ، بإشبيلية.

ومولده بها في سنة اثنتين وستين وخمس مئة.

كان أحد رؤساء العربية بالمغرب والأندلس، كثير العناية بالعلم الذي كان بسبيله، وصاحب مشاركة في علوم غيره، مكثرا في الرّواية والسّماع، جمع له أبو محمد الحريريّ «مشيخة» وزاد هو فيها ونقص. ومن أعيان شيوخه: الحافظان أبو بكر بن الجدّ وأبو عبد الله محمد بن زرقون، واختصّ بابن الجدّ منهما، وفي حجره نشأ، إذ كان والده أحد خدمه. وسمع من عبد المنعم بن الفرس، وأبي محمد بن بونه، والسّهيليّ، وغيرهم. وتأدّب بابن ملكون، وابن سيد، وغيرهما من نحاة بلده. وأجاز له ابن حبيش، وابن

(1) ذكر ابن عبد الملك أن وفاته كانت يوم الأربعاء لثمان أو تسع بقين من صفر، وذكر ابن الأبار أنها كانت في منتصف صفر.

(2) ترجمه ياقوت في معجم البلدان 3/ 360، والقفطي في إنباه الرواة 2/ 332، وابن الأبار في التكملة 3/ 159، وابن خلكان في وفيات الأعيان 3/ 451، وابن سعيد في المغرب 2/ 129، وابن عبد الملك في الذيل والتكملة 5/ 460، والذهبي في تاريخ الإسلام 14/ 529، وسير أعلام النبلاء 23/ 207، والعبر 5/ 186، واليافعي في مرآة الجنان 4/ 113، وابن كثير في البداية 13/ 173، وابن فرحون في الديباج 2/ 78، والغساني في العسجد المسبوك 2/ 557، وابن تغري بردي في النجوم 6/ 358، والسيوطي في البغية 2/ 224، وابن العماد في الشذرات 5/ 232.

(3) قيدها ابن خلكان فقال: «بفتح الشين المثلثة واللام وسكون الواو وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون. وقال ابن عبد الملك: «وسأله أبو محمد الحرار عن هذه النسبة أهي إلى شلوبين الذي بلسان روم الأندلس الأشقر الأزرق أم إلى شلوبانية بلد بساحل غرناطة، فقال: كان أبي أشقر أزرق. . . إلخ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت