الأجناس هي كما ذكرنا في شجرة طوبى أنّها جوزة للحديث الوارد في ذلك، والقرآن عربي فلا بد إذا أن يكون لاسم هذه الشجرة أصل في كلام العرب، فقيل (1) : إنّها من جنس الأستن (2) الذي ذكره النّابغة في قوله (3) :
* تحيد من أستن سود أسافله *
وقيل أيضا: لا جنس لها معروف، ولكن لفظها من الزقم (4) وهو التقيؤ، وفي لغة اليمن كل طعام يتقيّأ منه يقال له زقّوم هذا أصل اسمها وإن لم يكن لها جنس معروف عندنا.
[76] {وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ.}
= والضحاك وقتادة وعكرمة وهو قول جمهور المفسرين وذكره البخاري في صحيحه: 5/ 227 عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 54، 55.
(1) في هامش الأصل ونسخة (ز، ق) : «ذكر أبو حنيفة أن شجرة باليمن يقال لها الزقوم لا ورق لها وفروعها أشبه شيء برءوس الحيات فهي كريهة المنظر، وفي تفسير ابن سلام والماوردي: أن شجرة الزقوم في الباب السادس من جهنم وأن أهل النار ينحدرون إليها قال ابن سلام: وهي تحيا باللهب كما تحيا شجر الدنيا بالمطر. حكاه السهيلي في الروض الأنف» .ينظر النكت والعيون للماوردي: 3/ 415 والروض الأنف للسهيلي:
(2) الأستن: شجر يفشو في منابته ويكثر، وإذا نظر الناظر إليه من بعد شبهه بشخوص الناس فهو شجر قبيح الصورة. الصحاح: 5/ 2133، اللسان: 13/ 203 مادة (ستن) .
(3) النابغة الذبياني: (؟ - 18 ق. هـ) . زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة شاعر جاهلي، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها. الشعر والشعراء: 1/ 157، معاهد التنصيص: 1/ 333، الجمهرة لابن حزم: 253. والبيت في ديوانه: 113، وبقية البيت: * مشى الإماء الغوادي تحمل الحزما *
(4) الزقم: الابتلاع والتلقم، وزقم اللحم زقما بلعه، وأزقمته الشيء أي: أبلعته إياه. اللسان: 12/ 268 مادة (زقم) .