في كتاب «الاكتفاء» (1) له، إنه مدفون في جبل أحد، مات بعد أن حج إلى الكعبة، فالله أعلم.
قال المسعودي (2) : «ولم يحدث لموسى ولا لهارون شيء من الشيب ولا حالا عن صفات الشباب» .
وأما «زكريا» - عليه السلام - ففي «صحيح مسلم» (3) عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: كان زكرياء نجارا.
وروي «أن اليهود لما همت بقتله لأمر أشاعوه وافتروه عليه أحس بهم فلجأ إلى شجرة فدخل في جوفها، فدلهم عليه - عدو الله - إبليس. وقيل: بقي طرف ردائه ظاهرا فنشروا الشجرة وقطعوه معها» (4) .
ومر بي قديما في بعض الدواوين أنه مدفون في مسجد دمشق وأظن الذي
= صنف الاكتفاء بسيرة المصطفى والثلاثة الخلفاء، وأخبار البخاري وترجمته، وغير ذلك. أخباره في العبر: 5/ 137، سير أعلام النبلاء: 23/ 134، المرقبة العليا: 119، طبقات الحفاظ: 497.
(1) لم أقف على كلامه في القسم المطبوع من هذا الكتاب.
(2) مروج الذهب: 1/ 50.
(3) صحيح مسلم: 4/ 1874، كتاب الفضائل، باب «من فضائل زكريا عليه السلام» عن أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر المعارف لابن قتيبة: 52.
(4) هذا جزء من رواية طويلة أخرجها الطبري في تاريخه: (1/ 599 - 601) عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم ونقله ابن قتيبة في المعارف: 52 عن وهب بن منبه، ونقله الثعلبي في عرائس المجالس: 341، 342 عن كعب الأحبار، وقد ورد جزء من هذه الرواية في البداية والنهاية: (2/ 49، 50) قال ابن كثير: «وقد ورد معناه في حديث رواه إسحاق بن بشر في كتابه «المبتدأ» حيث قال أنبأنا يعقوب الكوفي عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن ابن عباس» - مرفوعا - وذكر القصة، وعلق عليها قائلا: «وهذا سياق غريب جدا وحديث عجيب، ورفعه منكر، وفيه ما ينكر على كل حال ولم ير في شيء من أحاديث الإسراء ذكر زكريا إلا في هذا الحديث» .