(سي) : وذكر أن منهم مرثد الغنوي، وخبابا (1) ، وذا الشمالين (2) ، والمقداد بن عمرو، وسبب الآية: أن أبا طالب قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم على جهة النصح له: لو أزلت هؤلاء وتركتهم عنك لاتبعك أشراف قومك.
فصوب هذا الرأي من أبي طالب عمر بن الخطاب وغيره من المؤمنين - رضي الله عنهم - فنزلت الآية (3) :
وحكى الطبري (4) أن الأقرع بن حابس (5) ومن شابهه من أشراف العرب (6) ، قالوا للنبي - عليه السلام: اجعل لنا منك مجلسا لا يخالطنا فيه
(1) هو خباب بن الأرت رضي الله عنه.
(2) هو عمير بن عبد عمرو بن نضلة، مر ذكره عند تفسير قوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْااتٌ، سورة البقرة: آية: 154. وانظر الخلاف في اسمه ص: (187) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: (11/ 379، 380) عن عكرمة ونقله الواحدي في أسباب النزول: 214 عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 272 وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن عكرمة أيضا.
(4) أخرج - نحوه - الطبري في تفسيره: 11/ 376 عن خباب وكذا ابن ماجه في السنن: 2/ 1383، كتاب الزهد، باب «مجالسة الفقراء» ، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 256، «تفسير سورة الأنعام» ، والواحدي في أسباب النزول: 212. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 273 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، وأبي نعيم في الحلية وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن خباب رضي الله عنه.
(5) هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي، صحابي جليل، وفد على النبي صلّى الله عليه وسلّم، وشهد فتح مكة وحنينا ومكة، وهو من المؤلفة قلوبهم. ترجمته في الاستيعاب: 1/ 103، وأسد الغابة: (1/ 128 - 130) ، والإصابة: (1/ 101 - 103) .
(6) ذكر منهم: عيينة بن حصن الفزاري، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، ومطعم بن عدي، والحارث بن نوفل وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل. انظر تفسير الطبري: (11/ 376، 379) ، وأسباب النزول للواحدي: 214.