الخزرج، واسم الحبلى: سالم (1) /ومن أجل أنه رجل لا امرأة ينسب إليه: [/57 ب] الحبلى - بضمتين (2) ولو نسب إلى امرأة حبلى لقيل: حبلوى، أو: حبلاوى، أو حبلى (3) .ولكنهم كرهوا ذلك إذا كان اسم رجل (4) .وأبي: هو ابن سلول، يعرف بأمه. وكان قد ألحّ على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في بني قينقاع حين حاربوا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلمّا ظفر بهم، وأراد قتلهم - وكانوا حلفاء عبد الله - جعل يناشد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيهم ويلح عليه وهو يقول: ثلاث مائة دارع (5) ، وأربع مائة حاسر (6) ، قد منعوني من الأحمر والأسود، تريد أن تحصدهم في غداة واحدة، إني امرؤ أخشى الدوائر! فنزلت الآية (7) {يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ ... } فوهبهم النبي صلّى الله عليه وسلّم له.
[54] {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ... } (8) الآية.
(عس) (9) : هذا مما أخبر الله عنه في القرآن قبل كونه وذكرته من أجل
(1) في الاشتقاق لابن دريد: 458: «سمي بذلك لعظم بطنه» .وهو سالم بن غنم بن عوف ابن الخزرج. وانظر الجمهرة لابن حزم: (354، 355) ، ومعجم قبائل العرب: 1/ 239.
(2) جاء في اللسان: 11/ 141 (حبل) عن ابن بري: «والنسبة إليه حبلي، بفتح الباء» .
(3) اللسان: 11/ 141 (حبل) ، والقاموس المحيط: 3/ 354.
(4) في التعريف والإعلام: «حيث كان رجلا» .
(5) الدارع: الذي عليه درع.
(6) الحاسر: الذي لا درع له.
(7) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: 48.وأخرج نحوه - مختصرا - الطبري في تفسيره: (10/ 402، 403) عن عبادة بن الوليد، وعطية بن سعد العوفي. وانظر أسباب النزول للواحدي: 191، وتفسير ابن كثير: 3/ 126.
(8) في التكميل والإتمام: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ وهو موافق لرسم المصحف. أما القراءة التي أوردها المؤلف - رحمه الله - بإظهار التضعيف، بدالين، فهي قراءة نافع، وابن عامر، وأبي جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي. انظر تفسير الطبري: 10/ 420، والسبعة في القراءات لابن مجاهد: 245، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 27، والكشف لمكي: (1/ 412، 413) ، والنشر لابن الجزري: 3/ 43.
(9) التكميل والإتمام: (23 ب، 24 أ) .