بالرجم، واحتج عليهم بالتوراة، فأنكروا أن يكون فيها الرجم. فدعا بأعلمهم بالتوراة، وهو عبد الله بن صورا فقرأ التوراة. ووضع يده على آية الرجم يخفيها، فنزع يده عبد الله بن سلام وكان من أعلمهم بالتوراة أيضا، وكان قد أسلم.
فقال ابن صورا (1) : بلى يا محمد، إن فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول [/57 أ] الله صلّى الله عليه وسلّم فرجما/هذا معنى الحديث، اختصرته لشهرته، ولاختلاف الرواية في ألفاظه (2) .
فالإشارة بقوله {النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} إلى النبي عليه السلام (3) .
و {لِلَّذِينَ هادُوا} : لأولئك اليهود (4) {وَالرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ} : عبد الله بن سلام وابن صورا (5) ألا تراه يقول: {وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ} .
(1) في (ع) : «ابن صوريا» .
(2) الحديث في صحيح مسلم: 3/ 1327، كتاب الحدود، باب «رجم اليهود، أهل الذمة في الزنى» ، ومسند الإمام أحمد: 4/ 286، وسنن ابن ماجه: 2/ 855، كتاب الحدود باب «رجم اليهودي واليهودية» عن البراء بن عازب. وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 170، كتاب التفسير «تفسير سورة آل عمران» وفي الحدود: 8/ 22، باب «الرجم في البلاط» ، وباب «أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام» .دون ذكر أنه كان سببا لنزول هذه الآية. وانظر تفسير الطبري: 10/ 339، وأسباب النزول للواحدي: (189، 190) ، وتفسير ابن كثير: 3/ 106.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: (10/ 338، 341) ، عن السدي، والحسن. ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 40، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 364 عن الحسن والسدي أيضا. قال البغوي: «ذكر بلفظ الجمع كما قال إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا» . وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 454: «هم من بعث من لدن موسى بن عمران إلى مدة محمد صلّى الله عليه وسلّم» .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 10/ 341 عن الحسن، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 364 وعزاه إلى الحسن.
(5) الذي أخرجه الطبري في تفسيره: 10/ 342 عن السدي قال: «كان رجلان من اليهود أخوان، يقال لهما ابنا صوريا ... » . قال الطبري: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن