في ذلك أنزل الله تعالى: {فَلَمّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُما ... } (1) إلى آخر الآية، والله أعلم بصحة ذلك (2) .
وكان أمر آدم بعده لابنه شيث، وكان نبيا، أنزل الله عليه خمسين صحيفة (3) وإليه أنساب جميع بني آدم، لأن سائرهم انقرضت أنسابهم في الطوفان (4) .
وحكي أنه ولد مفردا دون توأمته (5) .وقيل (6) : كانت له توأمة اسمها:
عزورا. ووقع في «مختصر العين» (7) في قول العرب: «وهي بن بي» لمن لا يعرف، لأنّ هيّا كان من ولد آدم، فانقرض نسله، والله أعلم.
(سي) : وذكر المسعودي (8) : أنه (9) قتله ببلاد دمشق من أرض الشام.
وذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي (10) - رضي الله عنه: أنه قتله بجبل ثور.
(1) سورة الأعراف: آية: 189.
(2) سيأتي بيان ذلك وذكر أقوال العلماء في هذه الرواية عند الحديث عن هذه الآية في سورة الأعراف إن شاء الله.
(3) المعارف لابن قتيبة: 20، وأخرجه الطبري في تاريخه: (1/ 152، 153) عن أبي ذر الغفاري ورفعه. وانظر البداية والنهاية: 1/ 91.
(4) تاريخ الطبري: 1/ 153، وفتح الباري: 12/ 193.
(5) نقل الطبري هذا القول في تاريخه: 1/ 152 عن أهل التوراة.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 1/ 152، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(7) لم أقف على هذا الكلام في مختصر العين للزبيدي، وهو في كتاب العين للخليل: 4/ 107، ط: وزارة الثقافة، العراق.
(8) مروج الذهب: 1/ 36.
(9) يريد قابيل وقتله هابيل.
(10) ابن الجوزي: (508 - 597 هـ) . هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج، الإمام الحافظ، المفسر، شيخ الإسلام.