أمان عمار، ونهاه أن يجير الثانية على أمير فأنزل الله الآية، ذكره (عط) (1) .والله أعلم.
[60] {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ... } الآية.
(سه) (2) : هو كعب بن الأشرف (3) : أراد المنافقون أن يتحاكموا إليه دون النبي صلّى الله عليه وسلّم.
ومعنى «الطاغوت» (4) : فعلوت من الطغيان، ثم قلب، فصار في التقدير:
طوغوت، ثم انقلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها فصار: طاغوت، [كأنه] (5) في التقدير: «فلعوت» بتقديم اللام فهو اسم للطغيان، مصدر يوصف به الواحد والجمع، كما تقول: رجل صوم، وقوم صوم. فتفرد إذا وصفت بالمصدر، لأن المصدر لا يثنى ولا يجمع.
وأما «الجبت» (6) «فقيل (7) : هو السحر
(1) المحرر الوجيز: 4/ 111.
(2) التعريف والإعلام: 25.
(3) أي إنه المعني ب «الطاغوت» في الآية الكريمة. أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (8/ 511 - 513) عن ابن عباس، ومجاهد، والربيع ابن أنس، والضحاك. ونقله الواحدي في أسباب النزول: 155 عن ابن عباس من رواية الكلبي، عن أبي صالح.
(4) انظر تفسير الطبري: 5/ 419.
(5) في الأصل: «لأنه» ، والمثبت في النص من (ق) .والتعريف والإعلام.
(6) في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا. الآية: 51 من سورة النساء.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 462 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومجاهد، والشعبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 564 وزاد نسبته إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عمر رضي الله عنه.