فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1273

(سي) : وقيل (1) : الإشارة بقوله {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} إلى أبي بكر وعمر [/44 ب] خاصة/.

وقيل (2) : هم أهل العلم والقرآن.

وقيل (3) : نزلت في الأمراء من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذلك أنه بعث - عليه السلام - سرية فيها عمار بن ياسر، وأميرها خالد بن الوليد، فقصدوا قوما من العرب فأتاهم نذير فهربوا بالليل. وجاء منهم رجل إلى عسكر خالد فدخل إلى عمار، فقال: يا أبا اليقظان (4) ، إن قومي قد فروا وإني قد أسلمت، فإن كان ينفعني إسلامي بقيت، وإلا فررت.

فقال له عمار: هو ينفعك، فأقم، فلما أصبحوا أغار خالد فلم يجد سوى الرجل المذكور، فأخذه وأخذ ماله، فجاء عمار فقال: خل عن الرجل، فإنه قد أسلم. وهو في أماني، فقال خالد: وأنت تجير؟ فارتفعا إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فأجاز

(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 8/ 502 عن عكرمة. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 111، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 117 عن عكرمة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 575 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن عساكر عن عكرمة.

(2) نص هذا القول في المحرر الوجيز: 4/ 110 عن مجاهد وغيره وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (8/ 500، 501) عن مجاهد، والحسن، وأبي العالية، وعطاء بن السائب.

(3) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (8/ 498، 499) عن السدي. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (152، 153) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده ابن كثير - رحمه الله - هذه الرواية في تفسيره. 2/ 303 عن الطبري، وقال: «وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق، عن السدي مرسلا» . ورواه ابن مردويه من رواية الحكم بن ظهيرة، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكره بنحوه والله أعلم». وعقب الطبري - رحمه الله - على هذه الأقوال في تفسيره: 8/ 502 قائلا: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء، والولاة، لصحة الأخبار عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة، وللمسلمين مصلحة» .

(4) كنية عمار بن ياسر، كما الإصابة: 4/ 575.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت