وبكة فيها خمسة أقوال:
الأول: إنها مزدحم الناس، ومكة الحرم كله. قاله ابن جبير (1) .
الثاني: بكة موضع البيت، ومكة غيره من المواضع. قاله مالك في «العتبية» (2) .
= الله أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي: قال: ثم المسجد الأقصى قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون. ثم قال: «حيثما أدركتك الصلاة فصل والأرض لك مسجد» . صحيح البخاري: 4/ 136، كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ .. . صحيح مسلم: 1/ 370، كتاب المساجد. وانظر تفسير الطبري (7/ 19، 20) ، والمحرر الوجيز: (3/ 220، 221) .
(1) ابن جبير: (45 - 95 هـ) . هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي، بالولاء. الإمام التابعي الجليل، ومن أعلاهم شأنا في العلم والمعرفة. قتل بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي. أخباره في حلية الأولياء: 4/ 272، وفيات الأعيان: (2/ 371 - 374) ، وتهذيب التهذيب: (4/ 11 - 14) . هذا القول له في المحرر الوجيز لابن عطية: 3/ 222 وذكره السيوطي في الدر المنثور: 2/ 266، ونسب إخراجه إلى ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير. وزاد ابن عطية نسبته إلى ابن شهاب، وجماعة كثيرة من العلماء.
(2) جاء في كشف الظنون: 2/ 1124: «العتبية» : منسوبة إلى مصنفها فقيه الأندلس محمد ابن أحمد بن عبد العزيز العتبي القرطبي المتوفي سنة 254 (وهو مسائل في مذهب الإمام مالك) .والكتاب منسوب له أيضا في نفح الطيب: 2/ 215. وهذا القول الذي أورده المؤلف - رحمه الله - في المحرر الوجيز: 3/ 222 عن الإمام مالك في سماع ابن القاسم من «العتبية» . وأخرج الطبري - رحمه الله - هذا القول في تفسيره: 7/ 24 عن أبي مالك الغفاري ونقله ابن كثير في تفسيره: 2/ 64 عن إبراهيم النخعي، ومقاتل بن حيان، وعطية، وأبي صالح.