أمة (1) سوداء فغضب عليها فلطمها. ثم فزع فأتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فأخبره بخبرها، فقال له:
ما هي يا عبد الله؟ قال: هي يا رسول الله تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال: هي مؤمنة، فأعتقها، وتزوجها، فطعن عليه ناس من المسلمين، فنزلت الآية والله أعلم.
[222] {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ... } الآية.
(سه) (2) : كان السائل عباد بن بشر (3) ، وأسيد بن الحضير (4) قالا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ألا نجامع النساء في المحيض خلافا لليهود؟ فتمعّر (5) وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فنزلت الآية (6) .
= النزول: 66 من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 615 وزاد نسبته لابن أبي حاتم، وابن المنذر عن السدي. وقال في لباب النقول: 43: «أخرجه ابن جرير عن السدي منقطعا» . وقال ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 246: «وقد ذكر بعض المفسرين أن قصة عناق وأبا مرثد كانت سببا لنزول قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ، وقصة ابن رواحة كانت سببا لنزول قوله تعالى: وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ.
(1) ذكر ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات: 821 أنها كانت تدعى: «خنساء» .
(2) التعريف والإعلام: 17.
(3) هو عباد بن بشر - بكسر الموحدة وسكون المعجمة - بن وقش من بني عبد الأشهل استشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة للهجرة. ترجمته في أسد الغابة: 3/ 150، 151، والإصابة: 3/ 611، 612.
(4) أسيد - بضم الهمزة - بن الحضير - بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة - بن سماك ابن عتيك من بني عبد الأشهل، الأنصاري. شهد بدرا وما بعدها. ترجمته في أسد الغابة: 1/ 111 - 113، والإصابة: 1/ 83، 84.
(5) أي: تغير. انظر النهاية لابن الأثير: 4/ 342.
(6) جاء معنى هذا الحديث مسندا في صحيح مسلم: 1/ 246، كتاب الحيض، باب «جواز غسل الحائض رأس زوجها ... » ، ومسند الإمام أحمد: 3/ 132، 133 عن أنس رضي الله عنه.