قال الشاعر (1) :
شربنا من فؤاد الدنّ حتى ... تركنا الدنّ ليس له فؤاد
[/27 أ] وأما تسميتهم لها «درياقة» : فعلى التشبيه بالدرياق/النّافع من السم؛ لأنها عندهم درياق الهموم وشفاء الكروب (2) .
قال ابن مقبل (3) :
سقتني بصهباء درياقة ... متى ما تلين عظامي تلن
وقال ابن الرومي (4) :
لطفت فكادت أن تكون حشاشة ... في الجو مثل شعاعها ونسيمها
ريحانة لنديمها درياقة ... لسليمها تشفي سقام سقيمها
وأما تسميتها ب «عبد النور» ، فذكر ابن الرقيق (5) أن في بعض الروايات أنّ الله تعالى لما أجرى في جنته نهر الخمر ونهر الماء ونهر اللبن ونهر العسل سطع نور الخمر على أنوار الأنهار الثلاثة، فقالت الملائكة: يا ربّنا ما هذا النور الذي
= 52 ب: «ذكر ذلك ابن المعتز بن المتوكل. وسميت بذلك عند أهل الجهالة وذوي الخلاعة والبطالة، لأنها فيه مثل فؤاد الإنسان.
(1) البيت في المصدرين السابقين غير منسوب.
(2) ينظر المختار من قطب السرور: 34، وقال الجوهري في الصحاح: 4/ 1473 (درق) : «والدرياق: لغة في الترياق» . وقال الجواليقي في المعرب: 190: «وهو رومي معرب» والدرياقة: الخمر.
(3) ابن مقبل: (؟ - بعد 37 هـ) . هو تميم بن أبي بن مقبل، أبو كعب. شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم. أخباره في الشعر والشعراء: 1/ 455 - 458، والإصابة: 1/ 377. والبيت له في ديوانه: 296، والمختار من قطب السرور: 34، واللسان: 10/ 96 (درق) .
(4) ديوانه 6/ 2237، وقطب السرور: 34.
(5) ينظر المختار من قطب السرور: 46.