فلم تزل تحت الضلوع تسري ... محثوثة حتى بلغت سكري
وأما «المعينة» ، فلأنها تعين على الأفراح (1) .
وأما «النّمّامة» ، فلأنها تنمّ بروائحها. فلا تخفى في البيت، وإذا شربها الإنسان نمّت عليه (2) ، قال الشاعر (3) :
نمّامة الريح لها نفحة ... تقصر عنها نفحة العطر
وأما «الدبابة» ، - بالدال المهملة - فهي التي تدب في الأعضاء (4) ، قريب من معنى السارية، قال الشاعر (5) :
ولها دبيب في العظام كأنّه ... أخذ النّعاس وقبضة بالمفصل
وأما «الطاردة» فلأنها تطرد الهموم كالمسلية (6) .
قال الشاعر (7) :
قهوة تطرد الهموم من الصد ... ر وتأتي براحة السّرّاء
وأما تسميتهم لها «فؤاد الدنّ: فلأنها منه بمنزلة الفؤاد من الإنسان (8) .
(1) المختار من قطب السرور: 45.
(2) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: 45 وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: 64 أ: «لأنها تنم على شاربها إذا تنفس لقوة رائحتها، فتكشف ستره وتظهر سره. وهذا الاسم من أدل الأشياء على ذمها، وأوضح سبيل في لعنها وشتمها» .
(3) البيت في المختار من قطب السرور: 45، وهو غير منسوب.
(4) المختار من قطب السرور: 45، وتنبيه البصائر: 30 أ، 30 ب.
(5) هو أبو نواس، الحسن بن هانئ، والبيت في ديوانه: 67، وهو أيضا في: المختار من قطب السرور: 45.
(6) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: 45 وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: 49 أ، وقال: «وكذبوا بل هي جالبة للغموم، مضرة في الدين والدنيا على الخصوص والعموم» .
(7) البيت في المختار من قطب السرور: 45 غير منسوب.
(8) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: 45 وقال ابن دحية في تنبيه البصائر: