وأما «الزيتية» ، فهي التي تشبه بلون الزيت ولينه (1) .قال الشاعر (2)
فجاء بها زيتية ذهبية ... فلم نستطع دون السّجود لها صبرا
وأما «الثميلة» ،: فاسم لما بقي في الدنّ من الخمر وآخره، والثميلة: بقية الطعام في الإناء (3) .
و «الآسرة» ، هي التي تأسر العقول، أي: تقودها وتقتادها (4) .
وأما «السامرية» ، فهي الطيبة الريح، شبهت بعطر تتخذه النساء لرءوسهن من مسك وكافور وعود وعنبر يسهر البائت معهن لشدة رائحته (5) .
وأما «المفتاح» ،: فسميت به لأنها مفتاح السرور (6) .
(1) ذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور: 43، كما ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: 35 ب - 36 أ.
(2) هو ابن المعتز: (247 - 296 هـ) . عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المشهور. البيت له في تنبيه البصائر: 36 أ، وعزا ابن دحية هذا البيت إلى كتاب ابن المعتز «تباشير الشراب» . وقال: «وكذب هذا الفاسق الشاعر في نسبتها التي يود العاقل لو صفعه عليها، وزاد في التجرؤ على الله تعالى بقوله: «دون السجود» فجعلها شريكة لله تعالى في السجود له. وهل هذا إلا من الاستخفاف بالدين والخروج عن دائرة المسلمين».
(3) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: 43 وقال الجوهري في الصحاح: 4/ 1648 (ثمل) : «وكل بقية ثميلة» ، - قال - وقال أبو العلاء: الثملة - بالتحريك: البقية في أسفل الإناء، وغيره، وكذلك: الثملة - بالضم -. وثمل الرجل - بالكسر - ثملا، إذا أخذ فيه الشراب فهو ثمل، أي: نشوان.
(4) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: 43 وابن دحية في تنبيه البصائر: 13 ب.
(5) ذكره ابن الرقيق. انظر: المختار من قطب السرور: 43 وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر: 42 ب، 43 أ.
(6) ذكره ابن الرقيق في: المختار من قطب السرور: 43، وابن دحية في تنبيه البصائر: 60 أ، وقال: «وأمحل هذا القائل، بل هي مفتاح الشرور» .