[213] وقوله: {فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا ... } .
هم أمة محمد (1) صلّى الله عليه وسلّم هداهم الله للتصديق بجميع الكتب، ولكون إبراهيم ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (2) .
[215] {يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ} .
(عس) (3) : عن ابن عباس (4) - رضي الله عنهما - أنه قال: «جاء عمرو بن الجموح - وهو شيخ كبير، وله مال عظيم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ماذا ننفق من أموالنا؟ وأين نصرفها يا رسول الله؟ فنزلت الآية، ذكره ابن فطيس (5) .
= الجوزي في زاد المسير: 1/ 230، والقرطبي في تفسيره: 3/ 32، وأبو حيان في البحر المحيط: 2/ 135.
(1) أخرج نحو هذا الطبري في تفسيره: 4/ 284 عن السدي وذكره البغوي في تفسيره: 1/ 187، وابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 210، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 231، وابن كثير في تفسيره: 1/ 365. وقيل: هداهم الله ليوم الجمعة. أخرج الإمام البخاري في صحيحه: 1/ 211، 212، كتاب الجمعة، باب: «فرض الجمعة ... » ، والإمام مسلم في صحيحه: 2/ 585، 586.كتاب الجمعة، باب «هداية هذه الأمة ليوم الجمعة» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد» .
(2) هو معنى الآية رقم: 67 من سورة آل عمران.
(3) التكميل والإتمام: 9 ب، 10 أ، ونص كلام ابن عسكر كما يأتي: «نزلت في عمرو بن الجموح سأل عن مواضع النفقة فنزلت الآية، ثم سأل بعد ذلك كم النفقة؟ فنزل قوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ رواه ابن فطيس، والله أعلم.
(4) نقله الواحدي في أسباب النزول: 60 من رواية أبي صالح عنه. وذكره البغوي في تفسيره: 1/ 188 دون عزو، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 233، وعزاه إلى أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 585 ونسب إخراجه إلى ابن المنذر عن ابن حبان.
(5) ابن فطيس: (348 - 402 هـ) . هو: عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس، القرطبي أبو المطرف، الإمام