وقيل (1) : النعمة: الإسلام. وقيل (2) : التوراة، بدلوها بالتحريف. والله تعالى أعلم.
[/22 أ]
[212] والمراد بقوله: / {وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا}
كفار قريش (3) ، كانوا يغتبطون بالدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين - الذين لا حظ لهم منها - كعمار بن ياسر، وبلال وخباب، وصهيب، وابن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم.
[213] {كانَ النّاسُ أُمَّةً ااحِدَةً ... } .
(عس) (4) : قيل (5) : [إن] (6) المراد - هنا - ب {النّاسُ} ، نوح - عليه السلام -، ومن كان معه في السفينة. وقيل (7) : آدم وحواء - عليهما السلام -.
(1) قاله الطبري في تفسيره: 4/ 272، وقال ابن عطية: «وهذا قريب من الأول» .
(2) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 202، وقال: «والتوراة أيضا نعمة على بني إسرائيل، أرشدتهم وهدتهم فبدلوها بالتحريف لها وجحد أمر محمد صلّى الله عليه وسلّم» .
(3) أخرجه الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 4/ 274 عن ابن جريج في قوله: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا، قال: الكفار يبتغون الدنيا ويطلبونها وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، في طلبهم الآخرة قال ابن جريج: لا أحسبه إلا عن عكرمة، قال: قالوا: لو كان محمد نبيا كما يقول، لاتبعه أشرافنا وساداتنا! والله ما اتبعه إلا أهل الحاجة مثل ابن مسعود. أورد السيوطي هذه الرواية في الدر المنثور: 1/ 581، وزاد نسبتها إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج.
(4) التكميل والإتمام: 9 ب.
(5) أورده الزمخشري في الكشاف: 1/ 355 دون عزو. وابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 207 عن قوم ولم يسمهم ونقله القرطبي في تفسيره: 3/ 31 عن قوم منهم الكلبي والواقدي. وذكره أبو حيان في البحر: 2/ 135 دون عزو.
(6) «إن» ساقطة من الأصل و (م) ، (ع) ، والمثبت في النص من (ق) والتكميل والإتمام.
(7) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 207، والقرطبي في تفسيره: 3/ 30، وأبو حيان في البحر: 2/ 135، دون عزو.