[198] {فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ ... } .
(سي) : لا خفاء في أنه اسم علم لتلك البقعة الشريفة سمي بالجمع كأذرعات، والتنوين فيه تنوين مقابلة لا تنوين صرف لأنه علم مؤنث، وسميت بذلك لأن آدم - عليه السّلام - لما قدم من الهند لقي بها حواء فعرفها (1) .وقيل غير ذلك.
وتسمى أيضا: نعمان الأراك (2) ، وفيها يقول الشاعر (3) :
تزودت من نعمان عود أراكة ... لهند، ولكن من يبلغه هندا
و {الْمَشْعَرِ الْحَرامِ} : هو ما بين جبلى المزدلفة إلى بطن محسر (4) ، قاله ابن عباس (5) رضي الله عنهما.
[199] {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ ... } .
(1) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 174.وقال: «والظاهر أنه اسم مرتجل كسائر أسماء البقاع» .
(2) نعمان: - بفتح أوله - واد قرب مكة المكرمة مشهور بشجر الأراك الذي تتخذ منه المساويك. معجم البلدان: 5/ 293، والروض المعطار: 577.
(3) هو: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، والبيت في ديوانه: 118. من أبرز شعراء قريش، عاصر جريرا والفرزدق. ولد سنة ثلاث وعشرين، وتوفي سنة ثلاث وتسعين للهجرة. أخباره في: الشّعر والشعراء: 2/ 457، وخزانة الأدب: 2/ 32، 33.
(4) محسر: - بالضم ثم الفتح، وكسر السين المشددة، وراء: موضع بين منى والمزدلفة. معجم ما استعجم: 4/ 1190، ومعجم البلدان: 5/ 62 والروض المعطار: 525.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 4/ 176، وأخرجه أيضا عن ابن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد. وذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: 2/ 174، 175 وزاد نسبته إلى الربيع ابن أنس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 539 وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما.