وإنّي لتعروني [لذكراك] (1) ... فترة (2)
كما انتفض العصفور بلّله القطر
التشبيه في اللّفظ واقع بين «الفترة» وهي السكون، وبين «الانتفاض» وهو الحركة، ولا يصح، فلا بد من محذوف يدل الباقي عليه لطلب المعنى له.
فتقدير الكلام: وإني لتعروني لذكرك فترة ثم أنتفض وأتحرك كما فتر ثم انتقض العصفور، وهذا في كلام العرب كثير (3) .
(سي) : وقد قيل في اسم الرجل المذكور: صرمة بن قيس، ويقال: صرمة ابن مالك، ويقال: أبو أنس قيس بن صرمة (4) .
وروي (5) أنّ قوله تعالى: {مِنَ الْفَجْرِ} نزل/بعد عام من نزول {الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} .
= فيه «هزة» مكان «فترة» .
(1) في الأصل (ق) ، (م) : لذكرك، والمثبت في النص من (ع) .
(2) في (ع) ، (ح) ، (د) : «هزة» .
(3) ينظر ما سلف في ملاك التأويل: 1/ 180 - 182.
(4) هذه الأقوال في المحرر الوجيز: 2/ 122. وقد أسهب الحافظ في الفتح: 4/ 130، 131 في الحديث عن الأنصاري الذي نزل فيه قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ ... الآية، وذكر الخلاف في تحديد اسمه وأورد الأقوال في ذلك. وفعل نحو هذا في الإصابة: 3/ 422 - 425، وقال: « ... فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك، وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد، فإن قيل فيه: صرمة بن قيس وصرمة بن مالك، وصرمة بن أنس. وقيل فيه: قيس بن صرمة، وأبو قيس بن صرمة، وأبو قيس بن عمرو، فيمكن أن يقال: إن كان اسمه صرمة بن قيس، فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه وإنما اسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس وأما أبوه فاسمه قيس أو صرمة على ما تقرر من القلب وكنيته أبو أنس. ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية ومن قال فيه ابن مالك نسبه إلى جد له.
(5) أخرج الإمام البخاري - رحمه الله - في صحيحه: 2/ 231، كتاب الصوم، باب قول الله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ... والإمام مسلم - رحمه الله - في صحيحه: 2/ 767، كتاب الصيام، باب «بيان أن الدخول في