رموه (1) به. والله أعلم.
(سي) : وروي (2) أن الحجر كان من جبل الطّور وكان مربعا على قدر رأس الشاة تطرد (3) فيه من كل جهة ثلاث عيون.
وروي (4) أنّ طوله عشر أذرع على طول موسى، وله شعبتان تتّقدان في الظلمة، وكانوا يجدونه في كل مرحلة آية لموسى عليه السلام.
[62] {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا ... } الآية.
(عس) (5) : قيل (6) : إنّهم أهل الحنيفية الذين لم يلحقوا الإسلام، كزيد
(1) قالوا عن موسى عليه السلام أنه آدر، والأدرة نفخة في الخصية. انظر النهاية لابن الأثير: 1/ 31.
(2) أخرج نحوه الطبري في تفسيره: 2/ 120، 121 عن قتادة وابن زيد. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 311: «ولا خلاف أنه كان حجرا منفصلا مربعا تطرد ... » . راجع أيضا زاد المسير: 1/ 87.
(3) أي: تجري بتتابع في كل جهة من جهاته الأربع ثلاث عيون على عدد أسباط بني إسرائيل. يقال: اطرد الماء إذا تتابع سيلانه. ينظر الصحاح: 2/ 502، واللسان: 3/ 268 (طرد) .
(4) ذكره الزمخشري في الكشاف: 1/ 284 دون عزو، ونقله أبو حيان في البحر المحيط: 1/ 227 عن ابن زيد. والخلاصة أن جميع الأقوال السالفة تذهب إلى أن الْحَجَرَ كان معينا، باعتبار أن الألف واللام فيه للعهد. ولذلك ورد بلفظ التعريف. ونقل البغوي في تفسيره: 1/ 77 عن وهب، والزمخشري في الكشاف: 1/ 284، وأبو حيان في البحر المحيط: 1/ 227، عن الحسن: أنه لم يكن حجرا معينا، بل أي حجر ضرب انفجر منه الماء. فعلى هذا القول يكون الألف واللام في الْحَجَرَ للجنس. قال الزمخشري: «وهذا أظهر في الحجة وأبين في القدرة» .وقال أبو حيان: «وهذا أبلغ في الإعجاز حيث ينفجر الماء من أي حجر ضرب» .
(5) التكميل والإتمام: 6 ب، 7 أ.
(6) ذكره البغوي في تفسيره: 1/ 79 دون عزو، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 324، 325 عن السدي.