وقيل (1) نزلت في ثابت بن قيس بن شمّاس دخل يوما مجلسا فقال لرجل:
تنحّ؟ فلم يفعل فقال: من هذا؟ فقال الرجل: أنا فلان بن فلان فقال: بل أنت بن فلانة يريد ما كان يعيّر بها في الجاهلية فخجل الرجل فنزلت الآية.
وقيل (2) نزلت بسبب أن صفيّة بنت حيي بن أخطب أتت رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله إنّ النساء يعيّرنني ويقلن يا يهودية بنت يهوديّين، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلاّ قلت لهنّ إنّ أبي هارون، وإنّ عمي موسى، وإن زوجي محمد صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية، حكى هاتين الروايتين الأخيرتين مخ (3) في تفسيره، والله أعلم.
[12] {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.}
(عس) (4) روي (5) أنّها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ (6) فذكر أكله ورقاده فنزلت الآية.
(1) ذكره البغوي في تفسيره: 26/ 225 عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره الواحدي في أسباب النزول: 415.وذكره القرطبي في تفسيره: 16/ 324 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) ذكره البغوي في تفسيره: 6/ 226، وذكره الواحدي في أسباب النزول: 416 عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 466 عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرج الترمذي في سننه: 5/ 709 عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي فبكت، فدخل عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «إنك لابنة نبي، وإن عمك نبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك ثم قال: اتقي الله يا حفصة» قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(3) انظر الكشاف للزمخشري: 3/ 566.
(4) التكميل والإتمام: 84 ب.
(5) أورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 570 ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج، وذكره أيضا في لباب النقول: 198 عن ابن جريج.
(6) نفخ: بفمه أخرج منه الريح، ونفخ بها: ضرط، وقال أبو حنيفة: النفخة الرائحة الخفيفة اليسيرة، ترتيب القاموس المحيط: 4/ 411 مادة نفخ، اللسان: 3/ 63 مادة نفخ.