(عس) (1) قيل (2) إنّها نزلت في عكرمة بن أبي جهل حين قدم المدينة مسلما فكان المسلمون إذا رأوه قالوا: هذا ابن فرعون هذه الأمة فشكى ذلك للنّبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية.
(سي) وعن الضّحّاك (3) أنّ قوما من بني تميم استهزءوا ببلال وخبّاب وعمّار وصهيب وأبي ذر وسالم مولى أبي حذيفة فنزلت الآية.
وقيل إن سببها أنّ عائشة رضي الله عنها عيّرت زينب بنت خزيمة الهلالية بالقصر فنزلت الآية حكاه مخ (4) .
{وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ.}
(سي) حكى النّقّاش (5) أنّ كعب بن مالك وابن أبي (6) حدرد تلاحيا فقال له كعب: يا أعرابيّ يريد أن يبعده من الهجرة، فقال له الآخر: يا يهوديّ يريد لمخالطة الأنصار ليهود المدينة فنزلت الآية.
(1) التكميل والإتمام: 84 ب.
(2) ذكره القرطبي في تفسيره: 16/ 325 دون عزو، وذكره الألوسي في تفسيره: 26/ 152.
(3) ذكره البغوي في تفسيره: 6/ 224 عن الضحاك، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 465 عن الضحاك ومقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: 16/ 325 عن الضحاك، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 563 ونسبه لابن أبي حاتم عن مقاتل.
(4) انظر الكشاف للزمخشري: 3/ 566، وذكره أبو حيان في تفسيره: 8/ 113، وذكر الواحدي في أسباب النزول: 416 عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم عيرن أم سلمة بالقصر فنزلت الآية. وكذا ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 466 عن أنس رضي الله عنه، وقال ابن الجوزي: «وزعم مقاتل أن عائشة استهزأت من قصر أم سلمة.
(5) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 467 عن مقاتل، وذكره أبو حيان في تفسيره: 8/ 113.
(6) عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، أبو محمد، له ولأبيه صحبة وأول مشاهده الحديبية، أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم يوم حنين إلى معسكر المشركين ليأتي بأخبارهم ففعل ذلك. طبقات ابن سعد: 2/ 150، الإصابة: 2/ 294 وما بعدها.