وقال أُستاذ الطائفةِ الجُنيدُ: الطُّرق كلُّها مسدودةٌ عن الخلقِ إِلَّا من اقتَفى أثرَ الرَّسولِ (1) . . . .
وقال أيضًا: من لمْ يقرأ القُرآنَ ولمَ يكتبِ الحديثَ لا يُقتدى بهِ (2) في هذا الأمر، لأن علمَنا قصيرٌ بالكتابِ والسنَّةِ.
وقال أيضًا: عِلمُنا هذا مسندٌ (3) بحديثِ رسولِ اللَّهِ.
وقال أبو عثمانَ، سعيدُ بنُ إسماعيلَ: منْ أمَّرَ السنَّةَ على نفسهِ قولًا وفعلًا نطقَ بالحكمةِ، ومن أمَّر الهوى نطقَ بالبِدعَةِ (4) .
وَقالَ أبو الحسين النُّوريّ: من رأيتَهُ يدَّعي مع اللَّهِ حالًا تُخرجُهُ عن حدِّ العلمِ الشرعيّ فَلا تَفِرَّ منهُ.
وقال أبو حمزةَ البغدادي: لا دليلَ على الطَّريق إلى اللَّه إِلَّا مُتَابعةُ الرَّسولِ في الأحوالِ والأفعالِ (5) .
وقالَ أبو القاسمِ، إبراهيمُ بنُ محمدٍ النَّصرأبادي (6) شيخُ خُراسانَ في وقتهِ:
(1) وردت في الرسالة القشيرية، 1/ 134.
(2) في الأصل"بهم".
(3) في الرسالة القشيرية 1/ 135"مشيد".
(4) وردت في الرسالة القشيرية، 1/ 139، أبو نصر السراج الطوسي: اللمع، 144.
(5) وردت في الرسالة القشيرية، 1/ 173.
(6) إبراهيم بن محمد، أبو القاسم النصرأبادي (ت 369 هـ) ، من أئمة المتصوفة، شيخ خراسان في وقته، يرجع إليه في أنواع العلوم من حفظ السنن وجمعها، كثير الرواية انظر المناوي: الكواكب الدرية، 2/ 6، القشيري: الرسالة، 1/ 222، الشعراني: الطبقات، 1/ 122، ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب، 3/ 58، ابن الجوزي: المنتظم، 484، السلمي: طبقات، 484، الصفدي: الوافي، 6/ 117.