وفي"الصحيحين": أنه لَمَّا قَدِمَ أبو عبيدةَ بمالِ البحرينِ، فسمعتْ الأنصارُ، فَوَافُوا صلاةَ الفجرِ - الحديث. وفيه: أنَّ النبيّ، قالَ:"ما أخشَى عليكُم الفقرَ، ولكنْ أخشى عليكُم أنْ تُبْسَطَ الدُّنيَا عليكُم كمَا بُسِطَتْ على مَنْ كانَ قبلَكُم، فتنافَسُوها كما تَنافَسوها فَتُهلكُكُمْ كَما أهلَكَتهُم (1) ".
وفي رواية:"فتلهيكُم كما أَلهتهُم" (2) .
وفي حديث كعبة بن عياض: (سمِعتُ رَسُولَ اللَّه، يقولُ:"إِنَّ لِكلِّ أُمَّةٍ فتنَةً، وفتنةُ أُمّتي المالُ"(أخرجه الترمذي) ، وقالَ: حسن صحيح (3) .
وفي"صحيح البُخاري": أنَّ النبيَّ، لمَّا رأَى على بابِ فاطِمةَ سترًا موشِيًّا، ورَجَعَ -الحديث- وفيهِ قالَ:"مَالي ولِلدُّنيا" (4) .
وفي حَديثِ أبي أُمامة: أنَّ النبيَّ، قالَ:"يا بنَ آدمَ، إِنَّكَ إنْ تَبذُلِ الفضلَ"
(1) قطعة من حديث رواه البخاري رقم (3157) في الجزية: باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، و (4015) في المغازي: باب رقم (12) ، ومسلم رقم (2961) في الزهد والرقائق، في فاتحته، والترمذي رقم (2462) في صفة القيامة: باب رقم (28) ، وابن ماجه رقم (3997) في الفتن: باب فتنة المال، وأحمد في"المسند" (4/ 137 و 327) من حديث المِسْوَر بن مخرمة رضي اللَّه عنه. (م) .
(2) قطعة من حديث رواه البخاري رقم (6425) في الرقاق، باب ما يُحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، ومسلم رقم (2962) (. . .) في الزهد والرقائق، في فاتحته.
(3) رواه الترمذي رقم (2336) في الزهد: باب ما جاء أن فتنة هذه الأُمة في المال، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح. قلت: ومعاوية بن صالح، هو معاوية بن صالح بن حُدَير الحضرمي أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي قاضي الأندلس، صدوق له أوهام كما قال الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب"ص (538) . ورواه أيضًا أحمد في"المسند" (4/ 160) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 318) . وصححه ووافقه الذهبي. (م) .
(4) رواه البخاري رقم (2613) في الهبة: باب هدية ما يُكرَهُ لُبسُها، وقد أورده المؤلف مختصرًا وبالمعنى، من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما. (م) .