لبعضِ مَن أُدرِجَ في الصَّحابةِ ممَّنْ لَا فِقْهَ لهُ، وإنْ كانَ أكثرَ فضلًا وفخرًا وأكبرَ ذِكرًا وقدرًا.
وكذلك لَو وَصَّى للشافعيَّة، صُرِفَ إلى ابنِ الأنصاري (1) وَلا يُصرفُ للطَّحاوِي (2) وأَبي يَعلى الفرّاء (3) وأمثالِ ذلك.
ثُمَ إنَّ المال مَطيَّة الطغيان والافْتِتَانِ، وسببُ يُتَوَصَّلُ بهِ إلى العصيان.
قال اللَّهُ تعالى {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} (4) .
وقالَ تَعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} (5) .
= قضاء البصرة (ت 149 هـ) ، الذهبي: سير أعلام النبلاء، 7/ 68، ابن سعد: الطبقات، 6/ 359, ابن خلكان: وفيات الأعيان، 2/ 54 - 56.
(1) سلمان بن ناصر الأنصاري: أبو القاسم (ت 512 هـ) ، تلميذ إمام الحرمين، كان فقيهًا في علم الكلام والتفسير، زاهدًا ورعًا, راسخًا في علم التصوف، شرح الإرشاد لإمام الحرمين، له تصانيف في الفقه، انظر، السبكي: طبقات الشافعية، 4/ 222, ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب، 4/ 34.
(2) المقصود أبو جعفر الطحاوي (ت 321 هـ) هو أحمد بن محمد ابن سلامة بن سلمة الأزدي الطحاوي، فقيه انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، ابن أُخت المُزني، كان شافعيًا ثم تحول إلى الحنفية، انظر، ابن حجر: لسان الميزان، 1/ 274 - 282, ابن العماد الحنبلي: شذرات، 2/ 306. اليافعي: مرآة الجنان، 2/ 289, ابن الأثير: اللباب، 2/ 17.
(3) هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء، أبو يعلى (ت 458 هـ) ، عالم في الأصول والفروع وأنواع الفنون بغدادي، ولاه القائم دار الخلافة والحريم، من تصانيفه، الأحكام السلطانية، الإيمان وغيرها، كان شيخ الحنابلة، انظر، ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة، 2/ 193، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، 2/ 256, الكتبي: الوافي بالوفيات، 3/ 7.
(4) سورة العلق، آية: 6.
(5) سورة التغابن، آية: 15.