فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2088

الغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أصْحَابُكُمْ فَما تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بن جُبَيْرٍ: أنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قَالُوا: وَالله لَنأتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ، فَلمَّا أتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ.

فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأصْحَابُهُ أصَابُوا مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: أفِي القَوْمِ مُحمَّدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَهَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ أبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أصْحَابِهِ فَقَالَ: أمَّا هَؤُلاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا، فَما مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالله يَا عَدُوَّ الله، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَل.

قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «ألا تُجِيبُوا لَهُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أعْلَى وَأجَلُّ» ، قَالَ: إِنَّ لَنا العُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «ألا تُجِيبُوا لَهُ؟ » قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقُولُ؟ قَالَ،: «قُولُوا اللهُ مَوْلانَا، وَلا مَوْلَى لَكُمْ» .

أخرجه أحمد (18794) ، والبخاري (3039) ، وأبو داود (2662) ، والنسائي (8581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت