لِيَقْعُدَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ وَتَركَهُ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: «المَوْتُ الأسْوَدُ» فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ثُمَّ خَرَجَ.
فَقَالَ: وَالله مَا رَأيْتُ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أليَنُ مِنْ حَلقِهِ، وَالله لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأيْتُ نَفَسَهُ مِثْلَ نَفَسِ الجَانِّ تَردَّدَ فِي جَسَدِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله وَالمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَأهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أدْرِي أبَانَها، أوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا، فَقَالَ: أمَّا وَالله إِنَّها لَأوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ المُفصَّلَ.
وَحُدِّثْتُ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأشْعَرَهُ بِمِشْقَصٍ، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيةِ {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] وَإِنَّها فِي المُصْحَفِ مَا حُكَّتْ، وَأخَذَتْ بِنْتُ الفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ حُلِيَّهَا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُقْتَلَ، فَلمَّا أشْعَرَ أوْ قُتِلَ تَجافَتْ أوْ تَفَاجَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله، مَا أعْظَمَ عَجِيزَتَها، فَعَرَفْتُ أنَّ أعْدَاءَ الله لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا.
أخرجه ابن أبي شيبة (38845) ، وإسحاق بن راهوية (859) .
2283 - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، أخْبَرَهُ أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِي أخِيهِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَكَانَ أكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ، قَالَ عُبيْدُ الله: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ