فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 110

كانا لهما فضل كثير، فلا نأمن من إن يبتلينا بمعصية فنعذب عليها.

فقعدا يبكيان حتى ناداهما مناد من السماء: أن الله تعالى أمنكما من أن يبتليكما بمصيبة فيعذبكما عليها. ففرحا فرحًا شديدًا وقالا: الحمد لله"."

وقيل: إن الله تعالى قال لجبريل وميكائيل: ما هذا الخوف للذي دخلكما وقد علمتما مكانكما مني، وإني لا أظلم أحدًا شيئًا؟ فقالا: أجل يا ربنا، ولكنا لا نأمن من مكرك، فقال: صدقا لا تأمنا مكري أبدًا.

وقال عمر رضي الله عنه: عباد الله، لا تغتروا بطول حلم الله، واتقوا السفه، فقد سمعتم قوله عز وفي في كتابه: (فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين)

وقيل: إن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، من عمل من أمتك عملًا يريد به الدنيا - لم يجعل الله منه نصيبًا يوم القيامة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنا لله وإنا إليه راجعون".

وقيل في قوله تعالى: (وإن يأتوكم أسارى تفادوهم) .

معناه:"وإن يأتوكم أسارى"أي: في الشهوات،"تفادوهم"أي: تداووهم على للرياضات والمجاهدات، فإن الله سبحانه وتعالى لا يتجلى لقلب مشغول بشهوة من الشهوات..

وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: يا داود، حذر أصحابك من أكل الشهوات، فإن القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا معقولة محجوبة مني"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت