فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 2275

6 -الزنادقة:

وهؤلاء محل اعتناء شديد من قبل أهل الأدب العربي المعاصر.

وكل ما ذكرناه عند الباطنية وفلاسفة الصوفية فهو يصح أن يقال هنا، باعتبار أن أولئك من رؤوس الزنادقة.

ومن الشخصيات التي اهتم أدونيس بها وبكلامها: أبو بكر محمد بن زكريا الرازي الملحد، فقد شرح إلحادياته وكفره باللَّه وجحده للنبوات والقرآن والمعاد، وامتدح هذا الاتجاه عنده، وأشاد به باعتباره أساسًا للحرية الفكرية، ومنبعًا للحداثة في التراث، وأصلًا للخروج على الأقواس والأطر، وابتداءً لمخالفة التقليدية والاتباعية والسلفية، ونموذجًا للحرية الفكرية، إلى آخر مدائحه لهذا الملحد الزنديق الذي كان في الوقت نفسه شيعيًا باطنيًا شأنه في ذلك شأن أدونيس (1) .

ومن الشخصيات التي أثنى عليها واعتبرها أصلًا في الثقافة والإبداع الزنديق ابن الراوندي (2) .

وقد أشاد بالتيارات الإلحادية وسماها بهذه التسمية وجعلها أصلًا للوعي والمعرفة في التراث وفيما يؤخذ منه فيما بعد (3) .

واهتموا كذلك بأبي العلاء المعرّي (4) ، وبعض شعره الشكي، وبعض أقاويله، واهتموا برسالة الغفران على وجه الخصوص، علمًا بأن

(1) انظر: كلامه عنه في الثابت والمتحول 3/ 266، 2/ 80 - 58، 214، وزمن الشعر: ص 51، 239.

(2) انظر: كلامه عنه في الثابت والمتحول 2/ 266 و 2/ 74 - 76.

(3) انظر ذلك في الثابت والمتحول 2/ 266 - 267.

(4) هو: أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان أبو العلاء المعري التنوخي الشاعر اللغوي الأعمى المتهم في نحلته، ولد في 363 هـ، له تواليف من أردئها رسالة الغفران، حصلت له شكوك لم يكن له نور يدفعها فحصل له نوع انحلال وعنده أنواع من الريب والاعتراضات مات 449 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 23 - 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت