بالدم بالأحرار
بالعزم المسعر، بالرياح
لتبرقعن نسورنا أعشاشها
بلظى الكفاح) (1) .
ويقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من حلف بغير اللَّه فقد كفر أو أشرك" (2) .
ولولا قصد رصد صنوف الانحرافات لما أوردت مثل هذه القضية وأشباهها؛ لأن القوم قد انغمسوا في ما هو أبشع من ذلك من ألوان الكفر والإلحاد.
ومن أمثلة انحرافاتهم في هذا: التفاخر بعدم الخشية من اللَّه مثل قول توفيق صايغ:
(ارتعدت ركبتاي اصطكتا
لا لخشية اللَّه.
انقلبتْ خشيتي الخاليهْ
مرقصًا فاحشًا بروما) (3) .
ومن ذلك أيضًا: التهكم بالدعاء الموجه إلى اللَّه سبحانه، واعتباره وباءً وفراغًا، ومجرد عناء لا فائدة من ورائه، يقول أمل دنقل:
(ودعونا اللَّه أن يكشف عنا الغمة المنعقده:
أعطنا ليلة حب واحدة
(1) ديوان توفيق زياد: ص 285 - 286.
(2) أخرجه الترمذي في كتاب الأيمان والنذور باب ماجاء في كراهية الحلف بغير اللَّه 4/ 110، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور باب كراهية الحلف بالآباء 3/ 570، وأحمد في مسنده عن ابن عمر 1/ 125.
(3) الأعمال الكاملة لتوفيق صايغ: ص 305.