وعلى نحو القول السابق قال أيضًا:
(عادت لقريتها
ولا قيد ولا جناح
ولا حيوان ولا إله) (1) .
فمع جحده الإله لا يكتفي بذلك بل يقرنه بالحيوان، إمعانًا في الاستخفاف والتدنيس، ومثل ذلك قوله:
(لففت العباء حولي
تعكزت إلى القفر
إلى قمتي الجرداء
حيث الغبار ولا الإله) (2) .
ويقول أمل دنقل:
(خصومة قلبي مع اللَّه ليس سواه
فهل نزل اللَّه عن سهمه الذهبيّ لمن يستهين به
هل تكون مكان أصابعه بصمات الخطاه
خصومة قلبي مع اللَّه. . ليس سواه) (3) .
ويقول ممتدحًا الشيطان الذي اتبعه، لكونه رفض أمر اللَّه وتمرد عليه:
(المجد للشيطان معبود الرياح
من قال"لا"في وجه من قالوا"نعم"
(1) الأعمال الكاملة لتوفيق صائغ: ص 276.
(2) المصدر السابق: ص 304.
(3) ديوان أمل دنقل: ص 344.