فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 2275

وبابل بعد

وبابل وجه للأحياء وللأموات

يولد في أسمائي

بشر

يزدحمون ويقتتلون/ خذيهم

دليهم واحتضنيهم

كوني طرقًا لهم وفتوحات، يا أسمائي

فأنا الأبد المتشرد خارج أسمائي

أبديًا) (1) .

هذه الأبدية التي يصف بها نفسه وشعره وفكره هي الفرع الفنيّ والأدبيّ -إن صحت التسمية- للفكرة الإلحادية التي أصلها في تلمود الحداثة كتاب الثابت والمتحول، وذلك في معرض حديثه عن سلفه جبران خليل جبران الذي يعده طليعة الحداثة العربية المعاصرة بكل ما يحتويه جبران من وثنية يونانية ونصرانية ومادية حسب تعبير أدونيس في قوله: (. . . يشكل نتاج جبران خليل جبران ظاهرة من مستوى آخر تتمثل في تجاوز القديم العربيّ وصهره في قديم أشمل يونانيّ -مسيحي- كونيّ. . .) (2) .

ويوجز أدونيس الدلالات الحداثية الأساسية التي أرساها جبران بشعره في نقاط عديدة، منها:

(أ - ليس العالم شيئًا مخلوقًا منتهيًا، وإنّما هو اندفاع متحرك لا ينتهي، إنه يولد باستمرار.

ب - رفض الشريعة أو القواعد المسبقة على جميع المستويات.

(1) الأعمال الشعرية الكاملة 2/ 361.

(2) الثابت والمتحول 3 - صدمة الحداثة: ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت