وأنت خلية وأنت برية، وحبلك على غاربك، وأنت حرام، وقد خيرتك، وقد وهبتك لأهلك وأنت حرج، وأنت علي كالميتة وكدم الخنزير، ولا سبيل لي عليك، وولست لي بامرأة، وأنت حرة، وقد أعتقتك، والتوكيل في الطلاق، واذهبي، وأنكحي، وتزوجي، وأفلجي، وكل لفظ عنى به قائله الطلاق.
فأما الحقي بأهلك فروي فيه ولم يصح عن الحسن البصري والشعبي:"هو ما نوى" (1) ، وعن عكرمة والزهري أنها واحدة فقط (2) ، فخالفوهم كلهم فقالوا: إن نوى طلقتين، لم تكن طلقتين، ولم تكن إلا طلقة واحدة فقط (3) ، وهذا فيه خلاف الحسن والشعبي، وقالوا: إن من نوى ثلاثا فهي ثلاث (4) ، وهذا خلاف عكرمة والزهري.
(1) أما الرواية عن الحسن: فأخرجها: ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18053 (ج 4/ ص 84) عن أشعث عن الحسن في رجل قال لامرأته الحقي بأهلك قال:"نيته". وأشار المؤلف إليها في المحلى (ج 10/ ص 188) ، وأما الرواية عن الشعبي: فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18054 (ج 4/ ص 84) عنه في رجل يقول لامرأته: الحقي بأهلك قال:"ليس بشيء إلا أن ينوي طلاقا في غضب". وأشار إليها المؤلف في المحلى (ج 10/ ص 188) .
(2) أما أثر عكرمة فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 18055 (ج 4/ ص 84) عنه قال: إذا قال: الحقي بأهلك قال هذه واحدة ... وأشار المصنف في المحلى (ج 10/ ص 188) إلى قول عكرمة والزهري.
(3) انظر حكاية مذهب الحنفية في الحقي بأهلك في: الهداية (ج 2/ ص 263) وتبيين الحقائق (ج 4/ ص 216) واللباب في شرح الكتاب (ج 3/ ص 43) والمحلى (10/ 188) .
(4) انظر مختصر الطحاوي (ص 197) والهداية (ج 2/ ص 263) وتبيين الحقائق (ج 2/ ص 216) واللباب في شرح الكتاب (ج 3/ ص 43) .