وجاء عن ابن عباس: من أعتق من مملوكته شيئا قليلا، أو كثيرا، فهي كلها حرة (1) ، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه.
وجاءت آثار عن الصحابة مختلفة فيمن أعتق حصة له في عبد بينه وبين آخر، خالفها أبو حنيفة كلها (2) .
وجاء عن ابن عباس إباحة دفع (3) إلى آخر ليبيعه له بكذا، فإن زاد شيئا فهو لمتولي البيع، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه، وقد وافق ابن عباس في ذلك طائفة من التابعين.
= وأما أثر عثمان فأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 16781 (9/ 168) . وأثر ابن عمر فأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 16782 (9/ 168) ومن طريقه المؤلف في المحلى (9/ 185) : أنه أعتق غلاما له، وشرط عليه أن له عمله ثلاث سنين ..."."
وانظر خلاف الحنفية في هذه القضية والرد عليهم في المحلى (9/ 185 - 186) .
(1) ساقه المؤلف في المحلى (9/ 190) من طريق محمد بن المثنى حدثنا حفص بن غياث حدثنا ليث بن أبي سليم عن عاصم عن ابن عباس أنه قال في رجل قال لخادمه: فرجك حر، قال: هي حرة أعتق منها قليلا أو كثيرا فهي حرة"."
وانظر حكاية خلاف الحنفية لقول ابن عباس في المحلى (9/ 190) .
(2) من هذه الآثار: ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 16732 (9/ 155) عن النخعي"أن رجلا أعتق شِرْكًا له في عبد، وله شركاء يتامى، فقال عمر بن الخطاب: وانظر بهم حتى يبلغوا، فإن أحبوا أن يعتقوا أعتقوا وإن أحبوا أن يضمن لهم ضمن".
وانظر المحلى (9/ 192 وما بعدها) فقد عرض المؤلف مذهب الحنفية وناقشه، وانظر مع ذلك: البحر الزخار (5/ 201) .
(3) ههنا كلمة تعذرت عليَّ قراءتها، فكأنَّها في ت:"الموثوق"، وكأنها في (ش) :"المؤثوبة".