إذنهم، فالزرع لأصحاب الأرض، ويردون عليه نفقته". ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه."
وصح عن أم المؤمنين عائشة وقوم من الصحابة - رضي الله عنهم - (1) القول بإباحة بيع المكاتب قبل أن يؤدي من كتابته شيئا (2) ، ولا مخالف لهم في ذلك من الصحابة، فخالفوهم، وهو خبر بريرة أشهر من الشمس (3) .
وجاء عن عمر وعثمان وابن عمر جواز عتق العبد بشرط خدمته سنين مسماة، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهم (4) .
= (3670) . من رواية يحيى بن آدم، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 22436 (4/ 494) من طريق شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج.
(1) سقطت من (ت) .
(2) أخرجه البخاري في المكاتب، باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم برقم (2560) ، ومسلم في العتق، باب أن الولاء لمن أعتق (10/ 140 - 144) ؛ وأبو داود في العتق، باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة برقم (3929) ، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك برقم (1274) ، والنسائي في البيوع، باب بيع المكاتب (7/ 305) وابن أبي شيبة في المصنف برقم 22601 (4/ 510) .
(3) أبطل الحنفية بيع أم الولد والمدبر والمكاتب وقالوا: إن بيع كل أولئك فاسد، لأن المكاتب استحق يدا على نفسه لازمة فيحق المولي، ولو ثبت الملك بالبيع لبطل ذلك كله، فلا يجوز، ولو رضي المكاتب بالبيع، ففيه روايتان، والأظهر الجواز. وانظر: الهداية (3/ 47) والمحلى (9/ 236) .
(4) أما أثر عمر في ذلك فأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم 16779 (9/ 167) وبواسطته المؤلف في المحلى (9/ 185) عن الزهري قال:"أعتق عمر بن الخطاب كل مسلم من رقيق الإمارة، وشرط أنكم تخدمون الخليفة من بعدي بثلاث سنين". =